منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
225
والكلُّ على الإرث وإن شَمِلَ ماله، ولا يصحُّ أن يخصَّ، غريماً بقضاءِ دينِهِ ولا إقراره لوارثِهِ إلاَّ أن يُصَدِّقَهُ البقيَّة، وإن أقرّ بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبطلَ ما أقرّ، وصحَّ ما أقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها، ولو أقرَّ ببنوّة غلامٍ جُهِلَ نسبُه، ويُولَدُ مثلُهُ لمثلِه وصَدَّقَهُ الغلامُ ثَبَتَ نسبُه ولو في مرض، وشاركَ الورثة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المريض وَقَعَ بما تعلَّقَ به من حقِّ الغير.
(والكلُّ على الإرث وإن شَمِلَ ماله): أي الدّيون الثَّلاثة، وهي: دينُ الصِّحَّة، ودينُ المرضِ بسبب معلوم، ودينُ المرضِ الذي عُلِمَ بمجرَّدِ الإقرارِ مقدَّمٌ على الإرث، وإن شَمَلَ جميع المال.
(ولا يصحُّ أن يخصَّ): أي المريضُ في مرضِ الموت، (غريماً بقضاءِ دينِهِ ولا إقراره لوارثِهِ إلاَّ أن يُصَدِّقَهُ البقيَّة): أي بقيَّةُ الغرماءِ في الدَّين، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرارِ لوارث (1).
(وإن أقرّ): أي المريض، (بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبطلَ ما أقرّ (2)، وصحَّ ما أقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها) (3)؛ لأنَّ في الأَوَّل إقرارَ المريضِ لابنِه، وفي الثَّاني لأجنبيّة.
(ولو أقرَّ ببنوّة غلامٍ جُهِلَ نسبُه، ويُولَدُ مثلُهُ لمثلِه (4)): أي هما في السِّنِّ بحيث يولَدُ مثلُهُ لمثلِه، (وصَدَّقَهُ الغلامُ ثَبَتَ نسبُه ولو في مرض، وشاركَ الورثة)، تصديقُ
__________
(1) تبع ملا خسرو ? في «الدرر» (2: 366) الشارحَ ? في شمول الاستثناء للغرماء والورثة، ونصَّ على خصَّه بالورثة صاحب «الملتقى» (ص 150)، و «التنوير» (ص 172)، وقد ذكرَ في «الهداية» (3: 190)، و «المنح» (ق 2: 187/أ-ب): أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء.
(2) يعني إن أقرَّ المريضُ بشيءٍ لرجلٍ أجنبيٍّ ثمَّ أقرَّ أنّه ابنُهُ ثبتَ نسبُهُ منه؛ لأنَّ النسبَ من الحوائجِ الأصليّة، ولا تهمةَ فيه، وبطل إقرارُه؛ لأنَّ دعوةَ النسبِ تستندُ إلى زمانِ العلوق، فظهر أنّ البنّوةَ ثابتةٌ زمان الإقرار فبطل. ينظر: «الرمز» (2: 161)، و «كمال الدراية» (ق 590).
(3) الأصلُ في هذا الباب أنَّ العبرةَ لكونه وارثاً وقتَ الموت لا وقت الإقرار، إلاَّ إذا صارَ وارثاً بسببٍ جديدٍ كالتزويج وعقد المولاة. ينظر: «البحر» 7: 254).
(4) أي يكون سنُّه أقلَّ من سنِّ المقرِّ باثني عشر سنةٍ، وهي أدنى مدَّةٍ يحتمل فيها الغلام، ذكره البِرْجَنْدِيُّ. ينظر: «الزبدة» (3: 252)
والكلُّ على الإرث وإن شَمِلَ ماله، ولا يصحُّ أن يخصَّ، غريماً بقضاءِ دينِهِ ولا إقراره لوارثِهِ إلاَّ أن يُصَدِّقَهُ البقيَّة، وإن أقرّ بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبطلَ ما أقرّ، وصحَّ ما أقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها، ولو أقرَّ ببنوّة غلامٍ جُهِلَ نسبُه، ويُولَدُ مثلُهُ لمثلِه وصَدَّقَهُ الغلامُ ثَبَتَ نسبُه ولو في مرض، وشاركَ الورثة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المريض وَقَعَ بما تعلَّقَ به من حقِّ الغير.
(والكلُّ على الإرث وإن شَمِلَ ماله): أي الدّيون الثَّلاثة، وهي: دينُ الصِّحَّة، ودينُ المرضِ بسبب معلوم، ودينُ المرضِ الذي عُلِمَ بمجرَّدِ الإقرارِ مقدَّمٌ على الإرث، وإن شَمَلَ جميع المال.
(ولا يصحُّ أن يخصَّ): أي المريضُ في مرضِ الموت، (غريماً بقضاءِ دينِهِ ولا إقراره لوارثِهِ إلاَّ أن يُصَدِّقَهُ البقيَّة): أي بقيَّةُ الغرماءِ في الدَّين، وبقيَّةُ الورثةِ في الإقرارِ لوارث (1).
(وإن أقرّ): أي المريض، (بشيء لرجلٍ ثُمَّ ببنُوتِهِ ثَبَتَ نسبُه، وبطلَ ما أقرّ (2)، وصحَّ ما أقرَّ لأجنبيَّة، ثُمَّ نَكَحَها) (3)؛ لأنَّ في الأَوَّل إقرارَ المريضِ لابنِه، وفي الثَّاني لأجنبيّة.
(ولو أقرَّ ببنوّة غلامٍ جُهِلَ نسبُه، ويُولَدُ مثلُهُ لمثلِه (4)): أي هما في السِّنِّ بحيث يولَدُ مثلُهُ لمثلِه، (وصَدَّقَهُ الغلامُ ثَبَتَ نسبُه ولو في مرض، وشاركَ الورثة)، تصديقُ
__________
(1) تبع ملا خسرو ? في «الدرر» (2: 366) الشارحَ ? في شمول الاستثناء للغرماء والورثة، ونصَّ على خصَّه بالورثة صاحب «الملتقى» (ص 150)، و «التنوير» (ص 172)، وقد ذكرَ في «الهداية» (3: 190)، و «المنح» (ق 2: 187/أ-ب): أنّه لا يجوزُ للمريضِ أن يقضيَ دين بعض الغرماء دون البعض إلا إذا قضى ما استقرضَ في مرضه أو نقدَ ثمنَ ما اشترى في مرضِهِ وقد عُلِمَ بالبيّنة، فإنّه يجوز؛ لأنّه ليس فيه إبطالُ حقِّ الغرماء.
(2) يعني إن أقرَّ المريضُ بشيءٍ لرجلٍ أجنبيٍّ ثمَّ أقرَّ أنّه ابنُهُ ثبتَ نسبُهُ منه؛ لأنَّ النسبَ من الحوائجِ الأصليّة، ولا تهمةَ فيه، وبطل إقرارُه؛ لأنَّ دعوةَ النسبِ تستندُ إلى زمانِ العلوق، فظهر أنّ البنّوةَ ثابتةٌ زمان الإقرار فبطل. ينظر: «الرمز» (2: 161)، و «كمال الدراية» (ق 590).
(3) الأصلُ في هذا الباب أنَّ العبرةَ لكونه وارثاً وقتَ الموت لا وقت الإقرار، إلاَّ إذا صارَ وارثاً بسببٍ جديدٍ كالتزويج وعقد المولاة. ينظر: «البحر» 7: 254).
(4) أي يكون سنُّه أقلَّ من سنِّ المقرِّ باثني عشر سنةٍ، وهي أدنى مدَّةٍ يحتمل فيها الغلام، ذكره البِرْجَنْدِيُّ. ينظر: «الزبدة» (3: 252)