أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الهبة

268
باب الرجوع عنها
ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
- ?: «الصَّدَقةُ تقعُ في كفِّ الرَّحمنِ قبل أن تقعَ في كفِّ الفقير» (1)، فلا شيوع، وأمَّا الهبةُ على الفقيرِ فهي صدقة، والصَّدقةُ جائزة، فكذا الهبة.
باب الرجوع عنها
(ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ) (2): هذا عندنا؛ لقولهِ ?: «الواهبُ أحقُّ بهبته ما لم يثبت» (3): أي ما لم يعوض، وعند الشَّافِعِيِّ (4) ? لا تصحُّ إلا في هبةِ الوالدِ لولدِه؛ لقولِهِ ?: «لا يرجعُ الواهبُ في هبةٍ إلاَّ الوالدَ فيما يهبُ لولده» (5)، ونحنُ نقولُ به: أي لا ينبغي أن يرجعَ (في هبةٍ) (6) إلا الوالد، فإنَّه يتملَّكُ للحاجة (7).
__________
(1) ورد بألفاظ قريبة منه من حديث أبي هريرة ?، منها: «قال رسول الله ?: ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كفِّ الرحمن حتى تكون أعظمَ من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله» في «صحيح مسلم» (2: 702) واللفظ له، و «سنن الترمذي» (3: 49)، و «سنن النسائي» (2: 31)، وغيرها.
(2) ولو أسقط حقّه من الرجوع في الهبة ما الموهوب باقياً. ينظر: «فتاوى ابن نجيم» (ص 158).
(3) من حديث عمر وابن عباس وأبي هريرة ? وغيرهم، في «المستدرك» (2: 60)، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، و «سنن الدارقطني» (3: 43)، و «سنن ابن ماجه» (2: 798)، و «سنن البيهقي الكبير» (6: 181) وهذا اللفظ مذكور فيه.
(4) ينظر: «النكت» (ص 675)، وغيرها.
(5) من حديث ابن عمر وابن عباس ? في «جامع الترمذي» (4: 442)، وقال: حسن صحيح، ولفظه عنده: «لا يحلّ للرجل أن يعطي عطية، ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي العطية، ثمّ يرجعُ فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه»، وفي «صحيح ابن حبان» (11: 524)، و «مستدرك الحاكم» (2: 53) وصححه، و «سنن النسائي» (4: 121)، وغيرهم، وينظر: «نصب الراية» (4: 124)، وغيره.
(6) زيادة من أ.
(7) أي لا ينفرد أحدٌ بالرجوع في هبته من غير قاض ولا تراضٍ إلا الوالد إذ احتاج إلى ذلك، فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته. وتمامه في «فتح باب العناية» (2: 414).
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1240