وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب الديات
الصَّلاة [فصل في الحائط المائل] فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ نقضُهُ ضَمِنَ مالاً تلفَ به، وعاقلتُهُ النَّفس لا مَن أشهدَ عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن والمستأجر والمودع وساكنِ الدَّار فإن مالَ إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها، لا إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب، فإن بنى مائلاً ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه حائطُ بين خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ في دارهم بئراً، أو بنى حائطاً أو عطبَ إنسانٌ بما راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ سائرة، أو أوقفها لذلك، فإن أوقفَها لغيرِهِ ضمن، فإن أصابتْ بيدِها، أو رجلِها حصاةً أو نواةً، أو أثارتْ غباراً أو حجراً صغيراً، فَفَقأ عيناً أو أفسدَ ثوباً لا يضمن، وضمنَ بالكبير وضمنَ السَّائقُ والقائدُ ما ضمنَهُ الرَّاكب، وعليه الكفَّارةُ لا عليهما، وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا وسائقُ دابَّةٍ وقعَ أداتُها على رجلٍ فمات، وقائدُ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه رجلاً، ضمِنَ الدِّيَةَ وإن كان معه سائقٌ ضمنا، فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلاً ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية، ورجعُوا بها على عاقلةِ الرَّابط، ومَن أرسلَ كلباً أو طيراً أو ساقَهُ فأصابَ في فورِهِ ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير، ولا في كلبٍ لم يسقه ولا في دابَّةٍ منفلتةٍ أصابتْ نفساً، أو مالاً ليلاً أو نهاراً ومَن ضَرَبَ دابَّةً عليها راكب، أو نَخَسَها فنفحت، أو ضربتْ بيدِها آخر، أو نفَرَتْ فصدمتْهُ وقتلتْهُ ضمنَ هو لا الرَّاكب وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة أو فداهُ بأرشها حالاً، فإن فداهُ فجنى، فهي كالأولى فإن جنى جنايتَيْن دفعَهُ بهما إلى وليِّهما يقسمانِهِ على قدرِ حقيهِما أو فداهُ بأرشِهما فإن وهبَه، أو باعَه، أو أعتقَه، أو دبَّرَه، أو استولدَها فإن عَلِمَ بها غَرِمَ الأرش، كما لو علَّقَ عتقَهُ بقتلِ زيدٍ أو رميهِ أو شجِّهِ ففعل فإن قطعَ عبدٌ يدَ حرّ عمداً ودفعَ إليه فأعتقَهُ فسرى، فالعبدُ صُلْحٌ بها، وإن لم يعتقْهُ يردُّ على سيِّدِه، فيقتلُ أو يعفي، فإن جنى مأذونٌ مديونٌ خطأً فأعتقَهُ سيِّدُهُ بلا علمٍ بها، غَرِمَ لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِهِ ومن دينِه، ولوليِّها الأقلّ منها ومن الأرش فإن ولدتْ مأذونةٌ مديونةٌ ولداً يباعُ معها لدينِها، ولا يدفعُ معها لجنايتِها، فإن قتلَ عبدٌ خطأً وليَّ حرّ زَعَمَ أنَّ سيِّدَهُ أعتقَهُ فلا شيءَ للحرِّ عليه فإن قال: قتلتُ أخا زيدٍ قبل عتقي خطأً، وقال زيد: بل بعدَه، صُدِّقَ الأوَّل فإن قال: قطعتُ يدَها قبل إعتاقِها، وقالت: بل بعدَه، صُدِّقَت، وكذا في أخذِ المالِ منها، لا في الجماعِ والغلَّة فإن أمرَ عبدٌ محجور أو صبيٌّ صبياً بقتلِ رجلٍ فقتلَه، فالدِّيةُ على عاقلةِ القاتل، ورجعوا على العبدِ بعد عتقِهِ لا على الصَّبي الآمر، فإن كان مأمورُ العبدِ مثلَهُ دفعَ السيِّدُ القاتل، أو فداهُ في الخطأ بلا رجوعٍ في الحال، ويجبُ أن يرجعَ بعد عتقِهِ