اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الديات

بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء وكذا في العمدِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيراً، وإن كان كبيراً اقتصّ، فإن قتلَ قنّ عمداً حرَّيْن لكلِّ واحد وليَّان، فعفا أحدُ وليِّي كلٍّ منهما، دفعَ نصفَه إلى الآخرين، أو فداه بدِيَة، فإن قتلَ أحدَهما عمداً والآخرَ خطأً، وعفا أحدُ وليَّي العمد، فدى بدِيَةٍ لوليِّ الخطأ، وبنصفِها لأحدِ وليَّيْ العمد، أو دفعَ إليهم، وقُسِمَ أثلاثاً عولاً عند أبي حنيفةَ، وأرباعاً منازعةً عندهما أمَّا طريقُ العول [1] فإنَّ وليَّي الخطأِ يدَّعيان الكلّ، وأحدُ وليَّي العمدِ يدَّعي النِّصفَ [2] فيضرب هذانِ بالكلّ، وذلك بالنِّصف، أصلُهُ التَّركةُ المستغرقة بالدَّين، وهذا عند أبي حنيفةَ، وقالا: يدفعُهُ أرباعاً، ثلاثةُ أرباعِهِ لوليِّ الخطأ، وربعُهُ لوليِّ العمدِ بطريقِ المنازعة، فيسلِّمُ النِّصفَ لوليِّ الخطأ بلا منازعة، وبقي منازعةُ الفريقَيْن في النَّصفِ الآخر، فينصَّف؛ فلهذا يقسمُ أرباعاً فإن قتلَ عبدُهما قريبَهما، وعفا أحدُهُما، بطلَ كلُّه [فصل الجناية على العبد] ديةُ العبدِ قيمتُهُ فإن بلغتْ هي دِيَةَ الحرّ، وقيمةُ الأمةِ دِيَةَ الحرَّة، نقصَ من كلٍّ [2] عشرة [3])، هذا عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ إظهاراً لانحطاطِ رتبةِ العبدِ عن الحرِّ، وعند أَبي يوسفَ والشَّافعيِّ _): يجبُ قيمتُهُ بالغةً ما بلغت [4] وفي الغصبِ قيمتُهُ ما كانت، وما قُدِّرَ من دِيَةِ الحرِّ قُدِّرَ من قيمتِه، ففي يدِه نصفُ قيمتِه عبدٌ قُطِعَ يَدُهُ عمداً، فأعتقَ فسرى، أُقيد إن ورثَه سيِّدُهُ فقط، وإلا لا فإن أعتقَ أحدَ عبديهِ فشُجَّا، فعيَّن أحدهما، فأرشُهُما للسيِّد، فإن قتلَهُما رجلٌ تجبُ ديةُ حرّ، وقيمةُ عبد، وإن قتلَ كلاً رجلٌ فقيمةُ العبدَيْن وفي فقء عينَيْ عبدٍ دَفَعَه سيِّدُهُ وأخذَ قيمتَه، أو أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان [فصل جناية المدبر وأمّ الولد] فإن جنى مُدَبَّرٌ أو أمُّ ولدٍ ضَمِنَ السيِّدُ الأَقَلَّ من القيمة ومن الأرش [2])؛ إذ لا حَقَّ لوليِّ الجنايةِ [3] في أَكثرَ من الأرش، ولا منعَ من المولى في أَكثرَ من القيمة إذ ليس في جناياته إلا قيمة واحدة، واتَّبعَ السيِّدَ أو وليَّ الأولى إن دفعتْ بلا قضاء [باب غصب العبد والصبي والمدبر والجناية في ذلك] ورجعَ بنصفِها على الغاصب، ودفعَ إلى الأوَّل، ثمَّ في الأولى رجعَ به على الغاصب، وفي الثَّانيةِ لا والقنُّ في الفصليْن كالمدبَّر، لكنَّ السيِّدَ يدفعُ القنَّ وقيمةَ المدبَّر مدبَّرٌ غُصِبَ مرَّتيْن، فجنى في كلِّ مرَّة، ضَمِنَ سيِّدُه قيمةً لهما، ورجعَ بقيمتِهِ على الغاصب، ودفعَ نصفَها إلى الأوَّل، ورجعَ به على الغاصب، ومَن غصبَ صبيَّا حرَّاً فماتَ معه فجأة أو بحمَّى لم يضمن، وإن ماتَ بصاعقةٍ أو نهشِ حيَّةٍ ضمنَ عاقلتُهُ الدِّية كما في صبيٍّ أُودعَ عبداً فقتلَه، فإن أتلفَ مالاً بلا إيداعٍ ضَمِن، وإن أتلفَ بعده لا باب القسامة أو بدنُهُ بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلاً منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً، لا الولي، ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة فإن ادَّعى على واحدٍ من غيرِهم سقطَ القسامةُ عنهم، فإن لم يكنْ
المجلد
العرض
97%
تسللي / 118