وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح:
تؤكِّدُه، كخلوةِ مَجْبُوب، أو عِنِّين، أو خَصِيّ أو صائمٍ قضاءً في الأصحّ، ونذراً في رواية، ومع إحدى الخمسةِ المتقدِّمة لا، والصَّلاةُ كالصَّومِ فرضاً، أو نفلاً وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً، وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ وإن قبضَتْ ألفاً سُمِّي لها، ثمَّ وهبتُه له، وطُلِّقَتْ قبل وطءٍ رَجَعَ عليها بنصفِه وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه، ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت عَرِْضَ المهرِ قبل قبضِه، أو بعده لا وإن نكحَ بألفٍ على أن لا يخرجَها، أو لا يتزوَّجَ عليها، أو بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرجَها، فإن وَفَّى، وأقامَ فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين، ولا ينقصُ عن ألف وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه، ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً وإن نكحَ بهذين العبدين وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيباً لَزِمَهُ الكلّ وصحَّ إمهارُ فرس وثوبٍ هروي بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه، وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك وإلاَّ فمهرُ المثل ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد، وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد، وبه يفتى ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد سنِّاً، وجمالاً، ومالاً، وعقلاً، وديناً، وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً، فإن لم توجد منهم فمَن الأجانبِ، لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها، وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها ولو صغيرة، وتطالبُ أيَّاً شاءت، ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا لأنه باعتبارِ [_] الضَّمانِ يكونُ مطالَباً، فيكون الشَّخصُ الواحدُ مطالِباً ومطالَباً، لكن لا اعتبار لهذا الوهم؛ لأنَّ حقوقَ [2] العقدِ هنا راجعةٌ إلى الأَصيل، فالوليُّ [3] سفيرٌ ومُعبِّرٌ بخلافِ البيع، فإنّه إذا باعَ الأَبُ مالَ الصَّغير لا يجوزُ أن يضمنَ الثَّمن ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت، ولو بعد وطء أو خلوةٍ برضاها قبل أخذِ ما بُيَّنَ تعجيلُهُ كلاً أو بعضاً، أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من مثل مهرها عرفاً غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه لا بعدَه، ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار ولا لو أُجِّلَ كلُّه وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها وإن أقاما فبيِّنتُها إن شهدَ له، وبيِّنتُهُ إن شهدَ لها وإن كان بينَهما تحالفاً، فإن حلفا أو أقاما قُضي به وفي الطَّلاقِ قبل الوطءِ حُكم متعةِ المثل وإن كانت بينُهما تحالفا وموت أحدِهما كحياتِهما في