اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف:

صحَّ فيما يُعْلَمُ قدرُهُ وصفتُهُ: كالمكيلِ، والموزونِ مُثمَّناً والمذروع كالثَّوبِ مُبيَّناً طولُهُ وعرضُهُ ورقعتُهُ والمعدودُ مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ بملبن معيّنٍ فصحَّ في السَّمكِ المليحِ والطري في حينه فقط وزناً وضرباً معلومينِ، والطَّسْتُ، والقُمْقُمةُ، والخُفَّينِ إلاَّ إذا لم يعرفْ به، لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان وأطرافِهِ وجلودِهِ عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ جُرَزاً، والجواهرِ، والخَرَزِ، وبصاعٍ وذراعٍ معيَّنٍ لم يدرِ قدرَه وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ، وفيما لم يوجدْ من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ ولا في اللَّحْمِ، وشروطُهُ: بيانُ جنسِهِ كبُرّ وشعير ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية وصفتِهِ: كجيدٍ ورديءٍ وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ أو وزناً وأجلِهِ معلوماً وأقلُّهُ شهرٌ في الأصحِّ وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ، والوزنيِّ، والعدديِّ فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما ولا بنقدينِ بلا بيانِ حصَّةِ كلّ منهما من المُسَلَّم فيه ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً، ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة وما لا حِمْلَ له يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ وقبضُ رأسِ المال قبلَ الافتراقِ شرطُ بقائه: فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه في كُرِّ بُرّ بطل في حصّةِ الدَّينِ فقط ولم يَجُزِ التَّصَرُّفُ في رأسِ المالِ والمسلَّم فيه كالشَّركةِ والتَّوليةِ قبل قبضه، ولا يجوز شراءُ شيءٍ من المسلَّمِ إليه برأسِ المالِ بعد الإقالةِ حتى يقبضَه ولو شَرَى كُرّاً، وأمرَ ربّ السَّلمِ بقبضِهِ قضاءً لم يَصحَّ ولو أمرَ مقرضَهُ به صحَّ وكذا لو أمرَ ربُّ السَّلَمِ بقبضِهِ له، ثمّ لنفسِهِ، فاكتاله له ثُم لنفسِهِ، ولو كان المُسَلَّمُ إليه في ظرفِ ربِّ السَّلمِ بأمرِهِ بغيبتِهِ أو كال البائعُ في ظرفِهِ أو ظرفِ بَيْتِهِ بأمرِ المشتري لم يكن قبضاً بخلافِ كيلِهِ في ظرفِ المشتري بأمرِه ولو كالَ الدَّينَ والعينَ في ظرفِ المشتري: إن بدأ بالعينِ كان قابضاً، وإن بدأ بالدَّين لا عند أبي حنيفة ولو أسلمَ أمةً في كُرّ وقُبِضَتْ فتقايلا، فماتت في يده بقي ويجبُ قيمتُها يومَ قبضِها، ولو ماتت، ثُمَّ تقايلا صحَّ، وكذا المقايضةُ في وجهيه بخلافِ الشراءِ بالثَّمنِ فيهما، ولو اختلفَ عاقدا السَّلمِ في شرطِ الرداءةِ والأجل، فالقولُ لمدَّعيهما
[فصل في الاستصناع]
والاستصناعُ بأجلٍ سَلَمٌ تعاملوا فيه أو لا، وبلا أجلٍ فيما يتعاملُ كخفٍّ، وقمقمةٍ، وطستٍ صحَّ بيعاً لا عدَة فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ على عملِه، ولا يَرْجِعُ الآمرُ عنه، والمبيعُ هو العينُ لا عَمَلُه، فإن جاء بما صنعَهُ غيره، أو صنعَهُ هو قبل العقد، فأخذَهُ صحَّ، ولا يتعيَّنُ له بلا اختيارِه، فصحَّ بيعُ الصَّانعِ قبل رؤيةِ الآمر، وله أخذُهُ وتركُه ولم يصحَّ فيما لا يُتَعامَلُ كالثَّوب مسائل شتّى والذِّميُّ في البيعِ كالمسلمِ إلا في الخمرِ والخنزيرِ وهما في عقد الذِّمي كالخلِّ والشَّاة في عقد المسلمِ، ومَن زوَّجَ مشريتَهُ قبل قبضِها صحَّ، فإن
المجلد
العرض
58%
تسللي / 118