اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس: الحيض والنِّفاس والاستحاضة والعذر:
أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار» (¬1).
7. يمنع قراءة القرآن كما في الجنابة، سواءٌ كان آيةً، أو ما دونَها عند الكَرْخِيّ، وهو المُخْتَار، وعند الطَّحَاوِيّ: يحل ما دون الآية، هذا إذا قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكراً للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به، ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، والتَّعليم، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين، وعند الطَّحَاوِيّ: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر (¬2).
فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» (¬3)،
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬4)، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
8.يمنع من مسّ المصحف كما في الجنابة والحدث الأصغر، فلا يمسُّ الحائض، والجُنُب والنُّفساء والمحدث مصحفاً إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين} الواقعة: 79 - 80، وهو قول علي وسعد ابن أبي وقاص وابن عمر - رضي الله عنه - ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة، والإجماع كما نص عليه النووي وابن قدامة وغيرهما، وروي هذا عن
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 1: 316، وسنن النسائي 5: 349، وسنن الدارمي 1: 269.
(¬2) الدر المختار 1: 116، والملتقى ص4، والمراقي ص178، والاختيار 1: 21، والكنْز ص7 وغيرها.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 236، وسنن البيهقي الكبير 1: 309.
(¬4) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح.
7. يمنع قراءة القرآن كما في الجنابة، سواءٌ كان آيةً، أو ما دونَها عند الكَرْخِيّ، وهو المُخْتَار، وعند الطَّحَاوِيّ: يحل ما دون الآية، هذا إذا قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكراً للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به، ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، والتَّعليم، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين، وعند الطَّحَاوِيّ: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر (¬2).
فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» (¬3)،
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬4)، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
8.يمنع من مسّ المصحف كما في الجنابة والحدث الأصغر، فلا يمسُّ الحائض، والجُنُب والنُّفساء والمحدث مصحفاً إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين} الواقعة: 79 - 80، وهو قول علي وسعد ابن أبي وقاص وابن عمر - رضي الله عنه - ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة، والإجماع كما نص عليه النووي وابن قدامة وغيرهما، وروي هذا عن
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 1: 316، وسنن النسائي 5: 349، وسنن الدارمي 1: 269.
(¬2) الدر المختار 1: 116، والملتقى ص4، والمراقي ص178، والاختيار 1: 21، والكنْز ص7 وغيرها.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 236، وسنن البيهقي الكبير 1: 309.
(¬4) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح.