اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

أذنيه؛ فأذانه بدونه حسن، وبه أحسن؛ فعن عون بن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «رأيت بلالا ً يؤذن ويدور، ويتبع فاه ها هنا وها هنا وأصبعيه في اليسرى» (¬1).
6.تحويل الوجه في الحيعلتين يمنةً ويسرةً، ولو وحده أو لمولود؛ لأنَّه سنة الأذان مطلقاً، فإنَّه إذا انتهى إلى الصلاة والفلاح حوّل وجهه يميناً وشمالاً مع بقاء البدن مستقبل القبلة؛ لأنَّ هذا خطاب للقوم فيقبل بوجهه إليهم إعلاماً لهم، فعن عون بن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح فأذَّنَ فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يميناً وشمالاً، ولم يستدر» (¬2).
7.أن يكون المؤذن تقياً وعالماً بالسُّنة؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليؤذن لكم خِياركم، وليؤمكم قراؤكم» (¬3)، وخِيار الناس العلماء; ولأنَّ سنن الأذان لا يأتي بها إلا العالم بها.
8.أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنَّ الأذان ذكر معظّم، فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم؛ فعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة: أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬4).
9.أن يقيم الصلاة من أذن لها؛ فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» (¬5)، لكن إن أقام غير المؤذن: فإن كان
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 375، والمستدرك 1: 318، ومصنف عبد الرزاق 1: 467.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 142، وسكت عنه، وسنن البيهقي الكبير 1: 395.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 161، وسنن ابن ماجه 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465.
(¬5) في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 413