الجمع والفرق = الفروق - أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني
بنصفه الحر نصيبه في كسبه (بمهاياة) أو غير مهاياة ملكًا كاملًا، فالتحق بالأحرار إذا (قدروا) على المال، وأما الجمعة فإنها عبادة بدنية محضة، فلا يلتحق (٨٤ - ب) فيها بالأخرار ما لم تتكامل فيه الحرية كالحج، ولهذا لم يتوجه على بدنه/ (٨٤ - ب) حدود الأحرار وإنما يلزمه حدود العبيد، وأما الاستحباب فهو ما قاله الشافعي - ﵁ -: لا يرخص له في ترك الجمعة. وقد قال أيضًا: (وأحب) للعبيد إذا أذن لهم أن يجمعوا و(للعجائز) (وللغلمان)، ولا أعلم منهم أحدًا (يجرح) بترك الجمعة بحال، وإنما يفصل بين العبد وبين المعتق بعضه (لقوله ﵀): في العبد: "أحب أن يجمع". وقال في المعتق البعض: "لا أرخص له في ترك الجمعة". لمكان الحرية في بعضه، وإنما فصل بين أن
590