شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
رجلًا، إن كان أعطاه إياه بنية الزكاة أجزأ عنه، وإن كان أعطاه للهبة لم يكن للزكاة، وإن كان قضاء دين لم يكن للزكاة ولم يكن هبة. . وهكذا في الصلاة: فمن صلى الظهر بنية الظهر كانت ظهرًا ومن صلى العصر بنية العصر كانت عصرًا. . وهكذا في مسائل كثيرة، فهذه تدخل فيها جميع أبواب الفقه أو غالب أبواب الفقه.
أما قواعد الأصول فيندرج تحتها الأدلة مثل ما نقول: "الأمر للوجوب" فهل نستفيد من قولنا الأمر للوجوب حكمًا فقهيًا عمليًا؟، لا نستفيد من هذا حكمًا فقهيًا عمليًا إلا بواسطة دليل خاص.
أما قولنا "الأمور بمقاصدها"، أو "اليقين لا يزول بالشك"، فهذا نستفيد منه أحكامًا فقهية، فمن صلى ثم لما فرغ شك في صلاته فصلاته صحيحة، ومن توضأ ثم بعد ذلك شك هل انتقض وضوءه أم لم ينتقض؟ نقول: وضوءه صحيح.
* خامسًا: كيف تصاغ القواعد الفقهية:
القواعد الفقهية تختلف، منها ما هو نص دليل، ومنها ما هو مستنبط من الدليل، وهذا أيضًا فيه تفصيل، لكن هذا من جهة القواعد الصحيحة التي تُقبَل ويُحتَج بها، مثلًا قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" هذه أصلها حديث ثبت عن النبي - ﵊ - أنه قال: "لا ضرر ولا ضرار" (١)، وهذه أعلى أنواع
_________
(١) هذا الحديث له عدة طُرق منها:
الطريق الأول: ما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الأحكام (٢٣٤٠)، والإمام أحمد في=
أما قواعد الأصول فيندرج تحتها الأدلة مثل ما نقول: "الأمر للوجوب" فهل نستفيد من قولنا الأمر للوجوب حكمًا فقهيًا عمليًا؟، لا نستفيد من هذا حكمًا فقهيًا عمليًا إلا بواسطة دليل خاص.
أما قولنا "الأمور بمقاصدها"، أو "اليقين لا يزول بالشك"، فهذا نستفيد منه أحكامًا فقهية، فمن صلى ثم لما فرغ شك في صلاته فصلاته صحيحة، ومن توضأ ثم بعد ذلك شك هل انتقض وضوءه أم لم ينتقض؟ نقول: وضوءه صحيح.
* خامسًا: كيف تصاغ القواعد الفقهية:
القواعد الفقهية تختلف، منها ما هو نص دليل، ومنها ما هو مستنبط من الدليل، وهذا أيضًا فيه تفصيل، لكن هذا من جهة القواعد الصحيحة التي تُقبَل ويُحتَج بها، مثلًا قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" هذه أصلها حديث ثبت عن النبي - ﵊ - أنه قال: "لا ضرر ولا ضرار" (١)، وهذه أعلى أنواع
_________
(١) هذا الحديث له عدة طُرق منها:
الطريق الأول: ما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الأحكام (٢٣٤٠)، والإمام أحمد في=
13