شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القاعدة الثامنة عشر تضمن المثليات بمثلها، والمتقوِّمات بقيمتها
هذه القاعدة قالها الفقهاء في سائر المذاهب، وهي تكاد تكون محل إجماع منهم، لكن خلافهم في المثلى والمتقوَّم، بعضهم قال: إن المثلى هو كل مكيل، أو موزون، فمن أتلف لإنسان شيئًا مكيلًا، أو موزونًا، أو ثبت في ذمته شيء مكيل، أو موزون بقرض، أو نحوه وجب عليه مثله، فمن استسلف من إنسان مائة صاع من البرّ مثلًا وجب عليه في ذمته مائة صاع من البرّ، ومن استسلف شيئًا موزونًا مثل لحم فإنه وجب في ذمته، ويجب ردُّ مثله، وهذا في القرض ما لم يتراضوا على شيء يوم التقابض، وإلا يجوز أن يعطيه غير ما استسلف إذا تراضوا على شيء وأن يجعله بدلًا عن قرضه، والمشهور في المذهب أن المثلي هو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السَّلَمُ فيه.
فقولهم: "كل مكيل وموزون ": يخرج ما لم يكن مكيلًا أو موزونًا من المعدودات المذروعات.
وقولهم: "لا صناعة فيه مباحة": يخرج الموزون إذا خرج عن الوزن بالصناعة، مثل أنواع الآنية من قدور وغيرها، مما أصلها الوزن لأنها من الحديد أو غيره مما يوزن من نحاس وغيره، فهذه وإن كان الأصل فيها الوزن لكن خرجت بالصناعة عن الوزن، فهذه تضمن لكن لا تضْمَنُ بمثلها لأنها خرجت من المثلية بالصناعة،
هذه القاعدة قالها الفقهاء في سائر المذاهب، وهي تكاد تكون محل إجماع منهم، لكن خلافهم في المثلى والمتقوَّم، بعضهم قال: إن المثلى هو كل مكيل، أو موزون، فمن أتلف لإنسان شيئًا مكيلًا، أو موزونًا، أو ثبت في ذمته شيء مكيل، أو موزون بقرض، أو نحوه وجب عليه مثله، فمن استسلف من إنسان مائة صاع من البرّ مثلًا وجب عليه في ذمته مائة صاع من البرّ، ومن استسلف شيئًا موزونًا مثل لحم فإنه وجب في ذمته، ويجب ردُّ مثله، وهذا في القرض ما لم يتراضوا على شيء يوم التقابض، وإلا يجوز أن يعطيه غير ما استسلف إذا تراضوا على شيء وأن يجعله بدلًا عن قرضه، والمشهور في المذهب أن المثلي هو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السَّلَمُ فيه.
فقولهم: "كل مكيل وموزون ": يخرج ما لم يكن مكيلًا أو موزونًا من المعدودات المذروعات.
وقولهم: "لا صناعة فيه مباحة": يخرج الموزون إذا خرج عن الوزن بالصناعة، مثل أنواع الآنية من قدور وغيرها، مما أصلها الوزن لأنها من الحديد أو غيره مما يوزن من نحاس وغيره، فهذه وإن كان الأصل فيها الوزن لكن خرجت بالصناعة عن الوزن، فهذه تضمن لكن لا تضْمَنُ بمثلها لأنها خرجت من المثلية بالصناعة،
155