اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد السعدية

عبد المحسن بن عبد الله الزامل
شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القاعدة السابعة والخمسون يجب حمل كلام الناطقين على مرادهم كما أمكن في العقود والفسوخ والإقرارات وغيرها
كلام الناطقين لا شك أنه يكون أحيانًا صريحًا في المراد، وأحيانًا صريحًا في غيره، وأحيانًا محتمل، وكلام الناطقين يختلف بحسب النية وبحسب القرائن، وهذا سبقت الإشارة إلى شيء منه، لكن حمله على مراده هو الواجب، وكذلك كلام الله ﷾ فإنه يجب حمله على مراده، فلا يجوز حمله على ظاهر ظهر لنا أن الناطق لا يريده، أو أنه يريد خلافه فيجب حمل كلام الناطقين في العقود والإقرارات، وكذلك الواقفين والموصين، وما أشبه ذلك، كلها يجب حملها على مراده، فمن حملها على الظاهر المطلق الذي يظهر أن الناطق لم يرده اضطرب عليه كلام الناس ولم ينضبط، فهذا جار في كلام الناس، وكلام الله ﷾ وكلام رسول الله - ﵊ -.
وكلام الناطقين ومرادهم ونياتهم على أقسام:
القسم الأول: أن تظهر مطابقة القصد للفظ مطابقة تامة، وأن يعرف أن الظاهر مطابق للقصد تمامًا، وهذا يختلف، وقد يكون درجات يصل في بعض الأحيان إلى درجة القطع واليقين أنه أراد ذلك الشيء، وهذا هو الأصل في كلام الله ﷾ وكلام رسول الله - ﵊ -.
275
المجلد
العرض
95%
الصفحة
275
(تسللي: 273)