شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القاعدة الحادية والخمسون الأسباب والدواعي للعقود والتبرعات معتبرة
هذه القاعدة كثير من مسائلها داخل تحت قاعدة "إنما الأمور بمقاصدها"، لقوله: - ﷺ - "إنما الأعمال بالنيات" (١). فالمقصود في العقود معتبرة على الصحيح ويدخل تحت هذه القاعدة الحيل في باب العقود فإنه إذا قصد بيع ربا، بطل على الصحيح، فإذا عَقَدَ عَقْدِ عِينة وأظهره عقدًا صحيحًا - والقصد هو ثبوت دراهم بدراهم - فإنه يكون بيع عِينة، كذلك فيما يتعلق بالتبرعات مثل ما ذكره أهل العلم في الهدية وفي القرض.
مثاله: إنسان أقرض إنسانًا قرضًا فصار المقترض يهدي للمقرض، في هذه الحال ننظر في هذه الهدية، فنقول هل كنت تهدي له من قبل؟ قال: لا، لكنه أقرضني فأهدى له من باب الإحسان إليه، نقول له: هذا لا يجوز، لأن قصده بالهدية المكافأة على القرض؛ لأن القرض من المصالح العامة وجاءت النصوص بفضله فلا يجوز أن يسلك به مسلك المعاوضات فيتخذ تجارة فيبطل المقصود الشرعى من القرض الذي هو إحسان وطلب الأجر من الله ﷾ فتصرفه أنت بأن تثيبه على القرض فلا يجوز، لكن هل يجوز أن يهديه؟ وهل يجوز للمقرض أن يقبل الهدية بنية الإثابة؟ هذا موضع خلاف، فإذا كان مثلًا أهدى إليه بنية الهدية
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
هذه القاعدة كثير من مسائلها داخل تحت قاعدة "إنما الأمور بمقاصدها"، لقوله: - ﷺ - "إنما الأعمال بالنيات" (١). فالمقصود في العقود معتبرة على الصحيح ويدخل تحت هذه القاعدة الحيل في باب العقود فإنه إذا قصد بيع ربا، بطل على الصحيح، فإذا عَقَدَ عَقْدِ عِينة وأظهره عقدًا صحيحًا - والقصد هو ثبوت دراهم بدراهم - فإنه يكون بيع عِينة، كذلك فيما يتعلق بالتبرعات مثل ما ذكره أهل العلم في الهدية وفي القرض.
مثاله: إنسان أقرض إنسانًا قرضًا فصار المقترض يهدي للمقرض، في هذه الحال ننظر في هذه الهدية، فنقول هل كنت تهدي له من قبل؟ قال: لا، لكنه أقرضني فأهدى له من باب الإحسان إليه، نقول له: هذا لا يجوز، لأن قصده بالهدية المكافأة على القرض؛ لأن القرض من المصالح العامة وجاءت النصوص بفضله فلا يجوز أن يسلك به مسلك المعاوضات فيتخذ تجارة فيبطل المقصود الشرعى من القرض الذي هو إحسان وطلب الأجر من الله ﷾ فتصرفه أنت بأن تثيبه على القرض فلا يجوز، لكن هل يجوز أن يهديه؟ وهل يجوز للمقرض أن يقبل الهدية بنية الإثابة؟ هذا موضع خلاف، فإذا كان مثلًا أهدى إليه بنية الهدية
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
256