اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد السعدية

عبد المحسن بن عبد الله الزامل
شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القاعدة العشرون إذا تعذر معرفة من له الحق، جُعِل كالمعدوم
وهذه القاعدة أصلها حديث اللُّقطة، وأنه - ﵊ - قال: "إن جاء صاحبها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء" (١)، وفي لفظ: "فشأنك بها". أي الزم شأنك فلك أن تتصرف فيها.
ويقولون: المجهول كالمعدوم إذا يُئس من الوقوف عليه أو شق اعتباره، فلو أن إنسانًا عنده أموال من غصب أو سرقة، ثم تاب منها ولا يعلم أصحابها فهذا عليه التوبة الصادقة، وأصحاب الأموال المغصوبة أو المسروقة يرضيهم الله ﷾ يوم القيامة، لكن هذه الأموال ماذا نعمل بها؟، من رحمة الله ﷾ أن جعل المجهول كالمعدوم أي كأن هذه الأموال لا مالك لها فتُصرف في أبواب الخير، فعليه أن يتصدق بها عن صاحبها ثم لو جاء صاحبها يومًا من الأيام ضمنها له، فهذه الأموال التي لا يعرف أصحابها يقول العلماء: إما أن تُحفظ دائمًا ولا تصرف، أو يتصدق بها عن صاحبها، أو تُؤكل، ولا شك أن بقاءها يعرضها للخطر، فكان من المصلحة هو التصرف فيها، فلو
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب اللُّقطة، باب: إذا لم يُوجد صاحب اللُّقطة بعد سنة فهى لمن وجدها (١/ ٦٠٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب اللُّقطة (٣/ ١٣٤٦ - ١٣٤٧) كلاهما من حديث زيد بن خالد الجهنى ﵁.
164
المجلد
العرض
56%
الصفحة
164
(تسللي: 162)