شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القاعدة الثامنة والخمسون الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا
هذه القاعدة وما يتلوها هى قواعد أصولية، وذكرها المؤلف هنا استطرادًا، فكأنه أراد - ﵀ - أن يختم هذه القواعد بقواعد أصولية، وهذه القاعدة يذكرها أهل العلم في مسالك العلة لكن يعبرون عنها بالدوران، فالعلة لها مسالك منها الإجماع والنص والمناسبة، ومنها أيضًا الدوران ويسمونها الطرد والعكس.
العلّة: هي ما ترتب الحكم على وصف وجودًا وعدمًا.
فكلما وُجدت العلة وُجد الحكم، وكلما انتفت العلة انتفى الحكم، وقد تكون العلة واضحة، وقد تكون غير واضحة، أو قد لا تظهر المناسبة فيها، ولأجل هذا يعللونها بالدوران؛ لأنه قد تظهر المناسبة وقد لا تظهر، أما إذا كانت المناسبة ظاهرة فهو تعليل بالعلة مع زيادة الوصف المناسب فهو أقوى، فإذا كانت العلة مناسبة للحكم كان ربط الحكم بها أقوى وأتم، أما إذا لم تظهر العلة تمامًا لكن عقلناها من جهة الانتفاء والثبوت، أي ثبوتها مع الحكم وانتفائها مع انتفاء الحكم، فكلما دار الحكم مع علته عقلنا أنه مقصود للشرع، وكان هذا تعليلًا للحكم من جهة وجودها مع وجوده، وانتفائه مع انتفائها، وإن لم تظهر المناسبة.
وقد ذكر العلماء ضوابط كثيرة لأجل أن يصح التعليل بها:
منها أن تكون العلة وصفًا ظاهرًا منضبطًا، فلو كانت العلة غير منضبطة لا
هذه القاعدة وما يتلوها هى قواعد أصولية، وذكرها المؤلف هنا استطرادًا، فكأنه أراد - ﵀ - أن يختم هذه القواعد بقواعد أصولية، وهذه القاعدة يذكرها أهل العلم في مسالك العلة لكن يعبرون عنها بالدوران، فالعلة لها مسالك منها الإجماع والنص والمناسبة، ومنها أيضًا الدوران ويسمونها الطرد والعكس.
العلّة: هي ما ترتب الحكم على وصف وجودًا وعدمًا.
فكلما وُجدت العلة وُجد الحكم، وكلما انتفت العلة انتفى الحكم، وقد تكون العلة واضحة، وقد تكون غير واضحة، أو قد لا تظهر المناسبة فيها، ولأجل هذا يعللونها بالدوران؛ لأنه قد تظهر المناسبة وقد لا تظهر، أما إذا كانت المناسبة ظاهرة فهو تعليل بالعلة مع زيادة الوصف المناسب فهو أقوى، فإذا كانت العلة مناسبة للحكم كان ربط الحكم بها أقوى وأتم، أما إذا لم تظهر العلة تمامًا لكن عقلناها من جهة الانتفاء والثبوت، أي ثبوتها مع الحكم وانتفائها مع انتفاء الحكم، فكلما دار الحكم مع علته عقلنا أنه مقصود للشرع، وكان هذا تعليلًا للحكم من جهة وجودها مع وجوده، وانتفائه مع انتفائها، وإن لم تظهر المناسبة.
وقد ذكر العلماء ضوابط كثيرة لأجل أن يصح التعليل بها:
منها أن تكون العلة وصفًا ظاهرًا منضبطًا، فلو كانت العلة غير منضبطة لا
281