اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد السعدية

عبد المحسن بن عبد الله الزامل
شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
مثل: إنسان استؤمن فأعطي مالًا أمانة، فتعدى عليه بأن فرّط في حفظه أو أستؤمن على سيارة لكى يحفظها فصار يستخدمها، هذا إذا استعمله بدون إذنه يكون خائنًا ولا يجوز له ذلك، لكن في هذه الحالة هل تنفسخ الأمانة بالتعدي فيها أو لا تنفسخ؟. هذا فيه تفصيل: إن كانت أمانة محضة فإنها تنفسخ كالوديعة، فهذه إذا تعدى فيها انفسخت، ويُعتبر خائنًا، ويجب عليه الرد ولا يُمسكها إلا بإذن جديد، أي إنه يخبره بالوضع فإذا أذن له فإنه يكون عقدًا جديدًا فيكون أمينًا.
أما استدامة قبضها فلا يجوز، إذن إذا كانت أمانة محضة لحفظ الشيء فهذه تنفسخ بالتعدي، ويجب إرجاعها، ثم بعد ذلك لصاحبها الحق في إبقائها عنده فيكون عقدًا جديدًا، هذا هو النوع الأول من أنواع الأمانات.
النوع الثاني: أن تكون أمانة مشوبة ليست أمانة محضة، كالوكالة، مثل: إنسان وكيل لإنسان، فوكله على بيع عقاره أو بيع سيارته، فهذه أمانة وفيها إذن بالتصرف فتجمع أمرين:
١ - استئمانه.
٢ - الإذن في التصرف.
فهذه لا تنفسخ لأنه إذا بطل أحد الأمرين لا يبطل الآخر، يبطل كونه أمينًا، ويبقى الإذن في التصرف فيجوز له التصرف لكن يكون ضامنًا لو تلفت أو حصل فساد أو خراب في الشيء الذي أمر ببيعه، مثل أن يكون جهازًا أو آلة فإنه يكون ضامنًا له ويجوز له أن يتصرف فيه بالشيء الذي أمر به بعد ضمانه ما أتلف منه،
140
المجلد
العرض
48%
الصفحة
140
(تسللي: 138)