شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
القواعد وأقواها؛ لأنها من قوله - ﵊ -، كذلك قاعدة "الخراج بالضمان"، وهذا نصّ حديث ثبت عنه - ﵊ - أنه قال: "الخراج بالضمان" (١)، هذا هو النوع الأول الذي هو نص دليل.
_________
= أخرجه الدارقطنى في سننه (٥٢٢)، والحاكم (٢/ ٥٧ - ٥٨)، والبيهقى (٦/ ٦٩) وقال: "تفرّد به عثمان بن محمد" وهو ضعيف، وهو من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى ﵁، وزاد: "من ضارّ ضرَّهُ الله، ومن شاقّ شقَّ الله عليه"، مع أن الحاكم في مستدركه (٣/ ٦٥) قال: "صحيح الإسناد على شرط مسلم"، ووافقه الذهبى، ولكن الحديث بهذا الطريق ضعيف لوجود هذا الرجل فيه وهو عثمان.
الطريق الرابع: من حديث جابر ﵁ عند الطبرانى في الأوسط (١/ ١٤١) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن عمه واسع بن حَبَّان عن جابر ﵁ بلفظ: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام". قال الطبرانى بعد أن ساقه: "لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق " ومحمد بن إسحاق صدوق لكنه مدلس وقد عنعنه، وقال عنه المناوى فى فيض القدير: "حسّنه النووي في الأربعين قال: ورواه مالك مرسلًا وله طرق يقوي بعضها بعضًا". وقال العلائى: "للحديث شواهد ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به".
فالحديث يرتقى لدرجة الصحيح بمجموع طرقه وشواهده.
(١) أخرجه أبو داود في سننه فى كتاب البيع من سننه (٣٥٠٨)، والنسائى (٢/ ٢١٥)، والترمذي (١/ ٢٤٢)، وابن ماجه (٢٢٤٢)، وأحمد (٦/ ٤٩ - ١٦١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٥) كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن مخلد بن خُفاف عن عروة عن عائشة ﵂. قال الترمذى: "حديث حسن صحيح غريب".
والحديث في سنده مخلد بن خفاف، لم يوثقه غير ابن حبان.
قال الحافظ فى التهذيب (٥/ ٧٦٠٩): مخلد بن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، لأبيه وجده صحبةٌ روى عن عروة عن عائشة حديث: "الخراج بالضمان"، وعنه ابن أبى ذئب قال أبو حاتم: لم يرو عنه غيره، وليس هذا بإسناد تقوم بمثله الحجة"، وقال ابن عدى: لا يعرف له غير هذا الحديث، وذكره ابن حبان في=
_________
= أخرجه الدارقطنى في سننه (٥٢٢)، والحاكم (٢/ ٥٧ - ٥٨)، والبيهقى (٦/ ٦٩) وقال: "تفرّد به عثمان بن محمد" وهو ضعيف، وهو من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى ﵁، وزاد: "من ضارّ ضرَّهُ الله، ومن شاقّ شقَّ الله عليه"، مع أن الحاكم في مستدركه (٣/ ٦٥) قال: "صحيح الإسناد على شرط مسلم"، ووافقه الذهبى، ولكن الحديث بهذا الطريق ضعيف لوجود هذا الرجل فيه وهو عثمان.
الطريق الرابع: من حديث جابر ﵁ عند الطبرانى في الأوسط (١/ ١٤١) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن عمه واسع بن حَبَّان عن جابر ﵁ بلفظ: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام". قال الطبرانى بعد أن ساقه: "لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق " ومحمد بن إسحاق صدوق لكنه مدلس وقد عنعنه، وقال عنه المناوى فى فيض القدير: "حسّنه النووي في الأربعين قال: ورواه مالك مرسلًا وله طرق يقوي بعضها بعضًا". وقال العلائى: "للحديث شواهد ينتهى مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به".
فالحديث يرتقى لدرجة الصحيح بمجموع طرقه وشواهده.
(١) أخرجه أبو داود في سننه فى كتاب البيع من سننه (٣٥٠٨)، والنسائى (٢/ ٢١٥)، والترمذي (١/ ٢٤٢)، وابن ماجه (٢٢٤٢)، وأحمد (٦/ ٤٩ - ١٦١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٥) كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن مخلد بن خُفاف عن عروة عن عائشة ﵂. قال الترمذى: "حديث حسن صحيح غريب".
والحديث في سنده مخلد بن خفاف، لم يوثقه غير ابن حبان.
قال الحافظ فى التهذيب (٥/ ٧٦٠٩): مخلد بن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، لأبيه وجده صحبةٌ روى عن عروة عن عائشة حديث: "الخراج بالضمان"، وعنه ابن أبى ذئب قال أبو حاتم: لم يرو عنه غيره، وليس هذا بإسناد تقوم بمثله الحجة"، وقال ابن عدى: لا يعرف له غير هذا الحديث، وذكره ابن حبان في=
15