اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد السعدية

عبد المحسن بن عبد الله الزامل
شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
وهكذا في سائر أوامر الشرع.
ولهذا قال العلماء الغسل ينقسم إلى قسمين:
غسل مجزئ وغسل كامل، الغسل المجزئ هو الواجب، فالغسل المجزئ بمعنى أن يعم البدن فهذا واجب، والزيادة عليه باتباع ما جاء في حديث عائشة وميمونة ﵄ من إزالة الأذى ثم الوضوء، ثم إفاضة الماء على سائر بدنه، هذا هو المسنون.
كذلك إذا اعتدى إنسان على آخر بالسب والشتم فرَدُّ السيئة - ما لم يكن افتراء - في مقابلها عدلٌ لقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٢)، والأفضل والسنة هو الفضل لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٣).
فالعدل هو الرد بالمثل، فلو قال إنسان لآخر: أخزاك الله، فردّ عليه بمثل ما قال له، أي قال: بل أنت أخزاك الله، فهذا هو العدل.
والمحرم الزيادة، أي لو قال له: بل أنت أخزاك الله، بل أنت أخزاك الله، فهذا محرم، لأنهما اثنتان مقابل واحدة، والفضل هو العفو والمسامحة.
فهى على مراتب الفضل هو المسنون، والعدل هو الواجب، والظلم هو التعدي.
_________
(١) سورة الشورى، الآية: ٤٠.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٤.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٤٠.
150
المجلد
العرض
51%
الصفحة
150
(تسللي: 148)