شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
الأخبار عن التابعين والصحابة لا تقابل بما جاء به - ﵊ - بالأمر بالتيسير على النفس وعدم الشدة عليها، وقد صح عنه ﵊ أنه أنكر على عبد الله بن عمرو - ﵄ - أن يصوم شيئًا من الأيام، والذي يظهر - والله أعلم - كما قال بعض أهل العلم أنه - ﵊ - ارتاحت نفسه إلى العبادة، فكانت هى راحته واطمئنانه في الصلاة فيأنس بها، أما غيره من الناس فليس مثله، وليس شبيهًا له - ﵊ - فإذا حمل نفسه على الشدة فلا يستطيع، ثم هو - ﵊ - لم يكن يقطع الليل كله بالصوم في هذا الشيء، ولا يقطع الدهر كله بل قال عن إفطار يومين وصيام يوم أو إفطار يوم وصيام يومين، وجاء أنه قال: "لَوَدِدتُ أني طُوِّقتُ هذا".
وهكذا ما جاء عن بعض السلف لعلهم ارتاحت نفوسهم إلى هذا فأحبوه، فإذا هذا يختلف بحسب اختلاف النفوس، فمن كانت نفسه قد تتأذى وتؤدي به إلى الملل فلا يشرع له مثل هذا، ثم إن كان يؤدي إلى مخالفة السنة في قطع الليل مثلًا بالصلاة، وقطع الدهر كله بالصوم، لاشك أنه منهي عنه، وما جاء من هذه الشدة عنه - ﵊ - وعن بعض خواص الصحابة، فإنهم قد أنِسَتْ نفوسهم لهذا الشيء، ومن ذلك ما جاء عن عثمان - ﵁ - أنه ختم القرآن في ليلة، وقيل أنه قرأه في ركعة - ﵁ -. اهـ.
وهكذا ما جاء عن بعض السلف لعلهم ارتاحت نفوسهم إلى هذا فأحبوه، فإذا هذا يختلف بحسب اختلاف النفوس، فمن كانت نفسه قد تتأذى وتؤدي به إلى الملل فلا يشرع له مثل هذا، ثم إن كان يؤدي إلى مخالفة السنة في قطع الليل مثلًا بالصلاة، وقطع الدهر كله بالصوم، لاشك أنه منهي عنه، وما جاء من هذه الشدة عنه - ﵊ - وعن بعض خواص الصحابة، فإنهم قد أنِسَتْ نفوسهم لهذا الشيء، ومن ذلك ما جاء عن عثمان - ﵁ - أنه ختم القرآن في ليلة، وقيل أنه قرأه في ركعة - ﵁ -. اهـ.
49