شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
وهذان الأصلان - والحمد لله - محل إجماع كما قلنا، ودلت عليهما الأدلة، والقاعدة واضحة، وأنه يجب الاتباع في الظاهر والباطن، فهذه القاعدة مبينة على أصلين:
١ - الاتباع في الظاهر.
٢ - الاتباع في الباطن.
ولا يصح أحد الأصلين دون الآخر، فمن اتبع باطنًا بأن أخلص عمله لله ﷾ لكنه عمل على بدعة أو على طريقة منحرفة فعمله مردود عليه "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" (١)، وقد بَيَّنَ - ﵊ - كما قلنا في حديث "إنما الأعمال بالنيات" (٢) الأعمال الباطنة المتعلقة باعتقادات القلوب وأعمالها، وأنه يجب أن تكون خالصة لله ﷾، وحديث "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" الأعمال الظاهرة وأنه يجب أن تكون صوابًا، فاشتمل هذا الأصل الأعمال الباطنة بأن تكون خالصة لله ﷾، والأعمال الظاهرة أن تكون صوابًا، والعمل مثلًا كالصلاة، فإنه يجب عليه أن يصلي لله ﷾، يعني أن يقصد بهذه الصلاة وجه الله ﷾، وأن يحج يقصد وجه الله ﷾، ويخرج زكاة ماله يقصد وجهه ﷾، ويصوم مخلصًا لله ﷾، والصوم في أصله لا رياء فيه لكن يكون الرياء فيما إذا أخبر أنه صائم على جهة الرياء، أما الصوم من جهة إيقاعه ونيته
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
(٢) سبق تخريجه ص: ٦٢.
١ - الاتباع في الظاهر.
٢ - الاتباع في الباطن.
ولا يصح أحد الأصلين دون الآخر، فمن اتبع باطنًا بأن أخلص عمله لله ﷾ لكنه عمل على بدعة أو على طريقة منحرفة فعمله مردود عليه "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" (١)، وقد بَيَّنَ - ﵊ - كما قلنا في حديث "إنما الأعمال بالنيات" (٢) الأعمال الباطنة المتعلقة باعتقادات القلوب وأعمالها، وأنه يجب أن تكون خالصة لله ﷾، وحديث "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ" الأعمال الظاهرة وأنه يجب أن تكون صوابًا، فاشتمل هذا الأصل الأعمال الباطنة بأن تكون خالصة لله ﷾، والأعمال الظاهرة أن تكون صوابًا، والعمل مثلًا كالصلاة، فإنه يجب عليه أن يصلي لله ﷾، يعني أن يقصد بهذه الصلاة وجه الله ﷾، وأن يحج يقصد وجه الله ﷾، ويخرج زكاة ماله يقصد وجهه ﷾، ويصوم مخلصًا لله ﷾، والصوم في أصله لا رياء فيه لكن يكون الرياء فيما إذا أخبر أنه صائم على جهة الرياء، أما الصوم من جهة إيقاعه ونيته
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
(٢) سبق تخريجه ص: ٦٢.
63