اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
الوقتِ، ووقتُها وقتُ الظُّهرِ، لما جاءَ في حديثِ أنسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ يصلِّي الجُمُعةَ حينَ تَميلُ الشَّمسُ» (^١).
أيْ: تَميلُ إلى جهةِ الغربِ، وتَزولُ عن وَسَطِ السَّماءِ، وهو وقتُ صلاةِ الظُّهرِ؛ كما سَبَقَ، وكذلك حديث سلمةَ بنِ الأكوعِ ﵁ قال: «كنَّا نصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ الجُمعةَ، ثمَّ نَنْصَرِفُ وليس للحيطانِ ظلٌّ نستظلُّ فيه» (^٢).
وفي روايةٍ: «كنَّا نُجَمِّعُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إذا زالتِ الشَّمسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ» (^٣).
وقال سهلُ بنُ سعدٍ ﵁: «ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إلَّا بعدَ الجُمُعةِ» (^٤).
فإنْ خَرَجَ الوقتُ أو ضاقَ عنها بحيثُ لم يبقَ منه ما يكفي خُطْبَتَيْها ورَكْعَتَيْها، أو عُدِمتِ الشُّروطُ أو بعضُها؛ كأنْ فُقِدَ العددُ، أو الاستيطانُ؛ صُلِّيَتْ ظُهرًا.
قال أبو شجاع ﵀: «وَفَرَائِضُهَا ثَلَاثَةٌ:
١ - خُطْبَتَانِ يَقُومُ فِيهِمَا»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُما» (^٥).
_________
(^١) رواه البخاري (٨٦٢).
(^٢) رواه البخاري (٣٩٣٥)، ومسلم (٨٦٠).
(^٣) «صحيح مسلم» (٨٦٠).
(^٤) رواه البخاري (٨٩٧)، ومسلم (٨٥٩).
(^٥) رواه البخاري (٨٨٦).
105
المجلد
العرض
21%
الصفحة
105
(تسللي: 101)