إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
العِدَّةِ؛ لقولِه تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]؛ أيْ: بيوتِ أزواجِهِنَّ، وإضافتُها إليهنَّ للسُّكنى، قال تعالى: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]، قال ابنُ عبَّاسٍ وغيْرُه: الفاحشةُ المبيِّنَةُ هي أن تَبْذُوَ على أهلِ زَوْجِها، فإن فَعَلَتْ ذلك أُخْرِجَتْ.
وقولُ المصنِّفِ ﵀: «إِلَّا لِحَاجَةٍ»؛ أيْ: فيَجوزُ لها الخروجُ لحاجةٍ، كأن تَخْرُجَ في النَّهارِ لشراءِ طعامٍ، أو كَتَّانٍ أو قُطنٍ، أو بيعِ غزْلٍ، ونحوِ ذلك، ويَجوزُ لها الخروجُ ليلًا إلى دارِ جارتِها لغزْلٍ وحديثٍ ونحوِهِما للتَّأنُّسِ؛ ولكنْ بشرطِ أن تَرْجِعَ وتَبيتَ في بيتِها، يقولُ جابرٌ ﵁: طُلِّقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ نَخْلَها، فزَجَرَها رَجلٌ أن تَخْرُجَ، فأتتِ النَّبيَّ ﷺ فقال: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» (^١).
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الاسْتِبْرَاء
الاستبراءُ في اللُّغةِ: طَلبُ البَراءةِ.
وفي الاصطلاحِ: تربُّصُ المرأةِ مدَّةً بسببِ حدوثِ مِلْكٍ أو زَوَالِهِ؛ لمعرفةِ براءةِ الرَّحِمِ وخُلوِّه مِن الولدِ، أو للتَّعبُّدِ.
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٨٣)، وقولُ جابر ﵁: «أن تَجُدَّ نَخْلَهَا»؛ هو من الجدادِ -بالفتحِ والكسرِ- صِرامُ النَّخلِ، وهو قطعُ ثمرتِها، وقولُه ﵁: «فزَجَرَها رَجلٌ أن تَخْرُجَ»؛ أيْ: نهاها عن الخروجِ.
وقولُ المصنِّفِ ﵀: «إِلَّا لِحَاجَةٍ»؛ أيْ: فيَجوزُ لها الخروجُ لحاجةٍ، كأن تَخْرُجَ في النَّهارِ لشراءِ طعامٍ، أو كَتَّانٍ أو قُطنٍ، أو بيعِ غزْلٍ، ونحوِ ذلك، ويَجوزُ لها الخروجُ ليلًا إلى دارِ جارتِها لغزْلٍ وحديثٍ ونحوِهِما للتَّأنُّسِ؛ ولكنْ بشرطِ أن تَرْجِعَ وتَبيتَ في بيتِها، يقولُ جابرٌ ﵁: طُلِّقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ نَخْلَها، فزَجَرَها رَجلٌ أن تَخْرُجَ، فأتتِ النَّبيَّ ﷺ فقال: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» (^١).
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الاسْتِبْرَاء
الاستبراءُ في اللُّغةِ: طَلبُ البَراءةِ.
وفي الاصطلاحِ: تربُّصُ المرأةِ مدَّةً بسببِ حدوثِ مِلْكٍ أو زَوَالِهِ؛ لمعرفةِ براءةِ الرَّحِمِ وخُلوِّه مِن الولدِ، أو للتَّعبُّدِ.
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٨٣)، وقولُ جابر ﵁: «أن تَجُدَّ نَخْلَهَا»؛ هو من الجدادِ -بالفتحِ والكسرِ- صِرامُ النَّخلِ، وهو قطعُ ثمرتِها، وقولُه ﵁: «فزَجَرَها رَجلٌ أن تَخْرُجَ»؛ أيْ: نهاها عن الخروجِ.
347