إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
كلُّه للمالكِ، وللعاملِ أجرةُ مثلِه؛ لأنَّ كلًّا منهما مُنْكِرٌ لدعوَى الآخرِ.
«فَصْلٌ»
في الإجَارَة
الإجارةُ في اللُّغةِ: مشتقةٌ من الأجرِ، وهو العِوَضُ، ومنه سمِّي الثوابُ أجرًا.
وفي الاصطلاح: عقدٌ على منفعةٍ مقصودةٍ معلومةٍ، قابلةٍ للبذلِ والإباحةِ بعوضٍ معلومٍ.
والأصلُ في مشروعيتِها من الكتابِ قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].
ومن السنُّةِ حديثُ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «قَالَ اللهُ تعالى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَكُلُّ مَا أَمْكَنَ الانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ صَحَّتْ إِجَارَتُهُ إِذَا قُدِّرَتْ مَنْفَتَعُهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ»، كلُّ ما أمكنَ الانتفاعُ به مع بقاءِ عينِه مدةَ الإجارةِ صحَّتْ إجارتُه بصيغة؛ كآجرتُك هذا الثُّوبَ -مثلًا- فيقولُ المستأجرُ: قبلتُ،
_________
(^١) رواه البخاري (٢١١٤)، وقوله: «أَعْطَى بِي»؛ أي: عاهَد باللهِ تعالى، وقوله: «فَاسْتَوْفَى مِنْهُ»؛ أي: العملَ الذي استأجرَه عليه.
«فَصْلٌ»
في الإجَارَة
الإجارةُ في اللُّغةِ: مشتقةٌ من الأجرِ، وهو العِوَضُ، ومنه سمِّي الثوابُ أجرًا.
وفي الاصطلاح: عقدٌ على منفعةٍ مقصودةٍ معلومةٍ، قابلةٍ للبذلِ والإباحةِ بعوضٍ معلومٍ.
والأصلُ في مشروعيتِها من الكتابِ قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].
ومن السنُّةِ حديثُ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «قَالَ اللهُ تعالى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَكُلُّ مَا أَمْكَنَ الانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ صَحَّتْ إِجَارَتُهُ إِذَا قُدِّرَتْ مَنْفَتَعُهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ»، كلُّ ما أمكنَ الانتفاعُ به مع بقاءِ عينِه مدةَ الإجارةِ صحَّتْ إجارتُه بصيغة؛ كآجرتُك هذا الثُّوبَ -مثلًا- فيقولُ المستأجرُ: قبلتُ،
_________
(^١) رواه البخاري (٢١١٤)، وقوله: «أَعْطَى بِي»؛ أي: عاهَد باللهِ تعالى، وقوله: «فَاسْتَوْفَى مِنْهُ»؛ أي: العملَ الذي استأجرَه عليه.
239