إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فهو آمِنٌ، ومَن ألقى سلاحَهُ فهو آمنٌ» (^١).
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الرِّدَّة
الرِّدَّةُ في اللُّغةِ: الرُّجوعُ عن الشَّيءِ إلى غيرِه، قال تعالى: ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٢٨].
وفي الاصطلاحِ: الرُّجوعُ عن الإسلامِ إلى الكفرِ، ويَحْصُلُ تارةً بالقولِ، وتارةً بالفعلِ، وتارةً بالاعتقادِ.
والرِّدَّةُ أعظمُ الذُّنوبِ، وموجبةٌ للخلودِ في النَّارِ والعياذُ باللهِ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
وفي حديثِ أبي بكرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» -ثَلاثًا- قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ»، من ارتدَّ عن دينِ الإسلامِ -سواءٌ كانَ بقولٍ أو
_________
(^١) رواه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٣٣٢٧٧).
(^٢) رواه البخاري (٢٥١١)، ومسلم (٨٧).
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الرِّدَّة
الرِّدَّةُ في اللُّغةِ: الرُّجوعُ عن الشَّيءِ إلى غيرِه، قال تعالى: ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٢٨].
وفي الاصطلاحِ: الرُّجوعُ عن الإسلامِ إلى الكفرِ، ويَحْصُلُ تارةً بالقولِ، وتارةً بالفعلِ، وتارةً بالاعتقادِ.
والرِّدَّةُ أعظمُ الذُّنوبِ، وموجبةٌ للخلودِ في النَّارِ والعياذُ باللهِ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
وفي حديثِ أبي بكرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» -ثَلاثًا- قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَ ثَلَاثًا، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَمْ يُغَسَّلْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ»، من ارتدَّ عن دينِ الإسلامِ -سواءٌ كانَ بقولٍ أو
_________
(^١) رواه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٣٣٢٧٧).
(^٢) رواه البخاري (٢٥١١)، ومسلم (٨٧).
406