اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
بالنَّهارِ على أهلِها، وأنَّ حفظَ الماشيةِ باللَّيلِ على أهلِها، وأنَّ على أهلِ الماشيةِ ما أصابت ماشيتُهم باللَّيلِ» (^١).
وذلك لأنَّ العادةَ جاريةٌ أن يَحْفَظَ أصحابُ البساتينِ زرْعَهم نهارًا ويتركوه ليلًا، وأصحابُ المواشي يُرسلونها نهارًا ويَحفظونها ليلًا، فقضى رسولُ اللهِ ﷺ على وَفْقِ هذه العادةِ، فإذا قَصَّرَ أصحابُ الزَّرعِ ولم يحفظوه نهارًا، ودخلت المواشي وأَتْلَفَتْ منه لم يَضْمَنْه أصحابُ المواشي، وإذا قَصَّرَ أصحابُ المواشي، فتركوها تَسْرَحُ ليلًا، فدخلت الحوائطَ وأَتْلَفَتِ الزَّرعَ، ضَمِنَه أصحابُ المواشي.

«فَصْلٌ»
في أحكامِ قتالِ أهلِ البَغْي
البَغْيُ في اللُّغةِ: مَصْدَرُ بغى، وهو بمعنى علا وظَلَمَ وعَدَلَ عن الحقِّ واستطالَ.
وفي الاصطلاحِ: همُ الخارجون على الإمامِ الحقِّ بغيرِ حقٍّ إذا كانَ لهم مَنَعَةٌ.
والأصلُ في مشروعيَّةِ قتالِ أهلِ البغيِ قولُه تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
_________
(^١) رواه أبو داود (٣٥٧٠)، والحاكم (٢٣٠٣)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي، والحوائطُ: جمعُ حائطٍ، وهو البستانُ.
403
المجلد
العرض
81%
الصفحة
403
(تسللي: 399)