اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا دَعَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ إِلَى قِسْمَةِ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ، لَزِمَ الْآخَرُ إِجَابَتَهُ»، إذا دعا أحدُ الشريكينِ شريكَه إلى قسمةِ ما لا ضررَ فيه، كدارٍ كبيرةٍ، أو دراهمَ أو ثيابٍ متعددةٍ، أو نحوِ ذلك، لزم الشريكَ الآخرَ إجابتُه إلى القسمةِ؛ إذ قد يكونُ في استمرارِ الشركةِ ضررٌ عليه، أما لو كان في القسمة ضررٌ، فإنَّه لا تلزمُه إجابتُه؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (^١).

«فَصْلٌ»
في أحكام البَيِّنَة
البينةُ في اللغة: الدَّلالةُ الواضحةُ؛ سواءٌ كانت عقليةً أو حِسِّيَّةً.
وفي الاصطلاحِ: اسمٌ لما يُبيِّنُ الحقَّ ويُظهرُه.
والأصلُ في مشروعيتِها أحاديثُ، منها: حديثُ ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» (^٢).
وحديثُ الأشعثِ بنِ قيسٍ ﵁ قال: كان بيني وبين رجلٍ أرضٌ باليمنِ، فخاصمتُه إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟»، فقلتُ: لا، قال: «فَيَمِينُهُ» (^٣).
_________
(^١) رواه أحمد (٢٨٦٧)، وابن ماجه (٢٣٤٠)، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (٢/ ٣٩٧).
(^٢) رواه البخاري (٤٢٧٧)، ومسلم (١٧١١).
(^٣) رواه البخاري (٢٥٢٣)، ومسلم (١٣٨).
483
المجلد
العرض
97%
الصفحة
483
(تسللي: 479)