اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ كَانَ لِلْمُعْمَرِ أَوْ لِلْمُرْقَبِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ»، العُمْرَى: هي أنْ يقولَ للشخصِ: أعمرتُك هذا العقارَ؛ أي: جعلتُه لك مدةَ عمْرِك، فإذا مِتَّ رجعَ إليَّ، وأمَّا الرُّقْبَى فأنْ يقولَ له: أرْقَبْتُكَ هذا الشيءَ، فإذا متَّ قبلِي عاد إليَّ، وإنْ متُّ قبلَك استقرَّ لك، وهذه الهبةُ صحيحةٌ والشَّرطُ باطلٌ لاغٍ، وتبقى للمُعْمَرِ أو للمُرْقَبِ حَيًّا أو مَيِّتًا، ودليلُه حديثُ جابرٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا، وَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» (^١).
وعن جابرٍ -أيضًا﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا» (^٢).

«فَصْلٌ»
في اللقطة
اللُّقَطَةُ في اللُّغةِ: هي الشيءُ الملتَقطُ من الأرضِ.
وفي الاصطلاحِ: هي ما وُجِدَ من حقٍّ محترمٍ غيرِ مُحْرَزٍ، لا يَعْرِفُ الواجدُ مستحِقَّه.
_________
(^١) رواه مسلم (١٦٢٥)، وقوله ﷺ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ»؛ أي: دخل في حكمِ ما يُورثُ، وثبتَ فيه حقِّ الورثةِ.
(^٢) رواه أحمد (١٤٢٩٣)، وأبو داود (٣٥٥٨)، والترمذي (١٣٥١)، والنسائي (٣٧٣٩)، وابن ماجه (٢٣٨٣)، وابن حبَّان (٢٦٠٤)، وقولُه ﷺ: «جَائِزَةٌ»؛ أي: نافذةٌ وماضيةٌ.
258
المجلد
العرض
52%
الصفحة
258
(تسللي: 254)