إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
خمسةِ أقسامٍ متساويةٍ، فيُصرَفُ أحدُها على مَنْ يُصرفُ عليهم خُمُسُ الغنيمةِ، وقد مرَّ الكلامُ عليهم في الفصلِ السابقِ، وأما الأربعةُ أخماسٍ الباقيةُ، والتي كانَت لرسولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ منها نفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْعلُ مَا بَقِيَ في السلاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سبيلِ اللهِ؛ فإنَّها بعدَ وفاتِه ﷺ تُصرفُ للمُقاتِلةِ، وهمُ الجندُ المنقطعونَ لرصدِ العدوِّ وحمايةِ الثُّغورِ، ويكونُ ذلك بتعيينِ الإمامِ لهم، وإثباتِ أسمائِهم في الديوانِ، بعدَ أنْ تجتمعَ فيهم شروطٌ؛ وهي: الإسلامُ، والتَّكليفُ، والحريةُ، والصِّحةُ، وهؤلاءِ الجندُ يُقالُ لهم: مُرتَزِقةٌ؛ لأنَّهم أرصدوا أنفسَهم للذَّبِّ عن الدِّينِ، وطلبوا الرزقَ مِن مالِ اللهِ، فيفرقُ الإمامُ عليهم الأخماسَ الأربعةَ على قدْرِ حاجاتِهم، وكذلك يصرفُ مِن هذه الأربعةِ أخماسٍ على مصالحِ المسلمين منْ إصلاحِ الحصونِ وعلى السِّلاحِ وآلاتِ القتالِ.
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الجِزْيَة
الجزيةُ في اللُّغةِ: مشتقةٌ منَ الجزاءِ، بمعنى القضاءِ، يقالُ: جزيتُ دَيني؛ أيْ: قضيتُه، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨]؛ أيْ: لا تَقضي، قالَ النَّوويُّ ﵀: «كأنَّها جزاءُ إسكانِنا إياهُ في دارِنا، وعصمتُنا دمَه، ومالَه، وعيالَه» (^١).
_________
(^١) «تهذيب الأسماءِ واللغات» (٣/ ٥١).
«فَصْلٌ»
في أحكامِ الجِزْيَة
الجزيةُ في اللُّغةِ: مشتقةٌ منَ الجزاءِ، بمعنى القضاءِ، يقالُ: جزيتُ دَيني؛ أيْ: قضيتُه، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨]؛ أيْ: لا تَقضي، قالَ النَّوويُّ ﵀: «كأنَّها جزاءُ إسكانِنا إياهُ في دارِنا، وعصمتُنا دمَه، ومالَه، وعيالَه» (^١).
_________
(^١) «تهذيب الأسماءِ واللغات» (٣/ ٥١).
426