إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وقولُه ﵁: «حَيضتينِ»؛ أيْ: يَتَقَدَّمُها طُهْرانِ، وإنَّما تُكْمِلُ القُرءَ الثَّانيَ إلى نزولِ الحيضةِ الثَّانيةِ؛ لتعذُّرِ تبعيضِ الطُّهرِ؛ إذْ لا يُعْرَفُ نِصْفُه إلا بظهورِ كلِّه، فلا بدَّ من الانتظارِ إلى أن يَعودَ الدَّمُ.
«فَصْلٌ»
في أنواعِ المعتدَّةِ وأحكامِها
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجِبُ لِلْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ»، يجبُ للمعتدَّةِ الرَّجعيَّةِ السُّكنى والنَّفقةُ؛ لحديثِ فاطمةَ بنتِ قيسٍ ﵂ أنَّها أتتِ النَّبيَّ ﷺ، فقالت: إنَّ زوجي أَرْسَلَ إليَّ بطلاقي، وإنِّي سألتُ أهلَه النَّفقةَ والسُّكنى فأَبَوْا عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقاتٍ، فقال ﷺ: «إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجِبُ لِلْبَائِنِ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا»، يجبُ للمعتدَّةِ البائنِ الحائلِ السُّكنى دونَ النَّفقةِ؛ لقولِه تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فإذا كانتِ البائنُ حاملًا وَجَبَتْ لها النَّفقةُ حتَّى تَضَعَ الحملَ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ
_________
(^١) رواه أحمد (٢٧٣٨٥)، والنسائي (٣٤٠٣)، وقولُهم: «إنَّه قد أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقاتٍ»؛ ليس معناه أنَّه طلَّقها ثلاثًا بلفظٍ واحدٍ، بل طلَّقها ثلاثَ طلقاتٍ متفرِّقاتٍ، كما جاءَ في الرِّوايةِ الأخرى عندَ النسائي (٣٢٢٢)، وفيها: «وأَرْسَلَ إليها بتطليقةٍ هي بقيَّةُ طلاقِها».
«فَصْلٌ»
في أنواعِ المعتدَّةِ وأحكامِها
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجِبُ لِلْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ»، يجبُ للمعتدَّةِ الرَّجعيَّةِ السُّكنى والنَّفقةُ؛ لحديثِ فاطمةَ بنتِ قيسٍ ﵂ أنَّها أتتِ النَّبيَّ ﷺ، فقالت: إنَّ زوجي أَرْسَلَ إليَّ بطلاقي، وإنِّي سألتُ أهلَه النَّفقةَ والسُّكنى فأَبَوْا عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقاتٍ، فقال ﷺ: «إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجِبُ لِلْبَائِنِ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا»، يجبُ للمعتدَّةِ البائنِ الحائلِ السُّكنى دونَ النَّفقةِ؛ لقولِه تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فإذا كانتِ البائنُ حاملًا وَجَبَتْ لها النَّفقةُ حتَّى تَضَعَ الحملَ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ
_________
(^١) رواه أحمد (٢٧٣٨٥)، والنسائي (٣٤٠٣)، وقولُهم: «إنَّه قد أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقاتٍ»؛ ليس معناه أنَّه طلَّقها ثلاثًا بلفظٍ واحدٍ، بل طلَّقها ثلاثَ طلقاتٍ متفرِّقاتٍ، كما جاءَ في الرِّوايةِ الأخرى عندَ النسائي (٣٢٢٢)، وفيها: «وأَرْسَلَ إليها بتطليقةٍ هي بقيَّةُ طلاقِها».
344