اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
التَّشْرِيقِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهذا في تكبيرِ عيدِ الفطرِ؛ كما هو معلومٌ، وقِيسَ عليه عيدُ الأضحى، وأيَّامُ التَّشريقِ هي: الحاديَ عشرَ والثَّانيَ عشرَ والثالثَ عشرَ من ذي الحِجَّةِ.
يقولُ عمير بن سعيد ﵀: «قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» (^١).
قالَ الشَّافعيُّ ﵀: «يقولُ: (اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ)، حتَّى يقولَها ثلاثًا، وإن زادَ تكبيرًا فَحَسَنٌ، وإنْ زادَ فقال: (اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، اللهُ أكبرُ، ولا نَعْبُدُ إلَّا اللهَ، مُخْلِصِينَ له الدِّينَ، ولو كَرِهَ الكافرونَ، لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحزابَ وَحْدَهُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ)، فحَسَنٌ، وما زادَ مع هذا مِن ذِكرِ اللهِ أَحْبَبْتُه» (^٢).

«فَصْلٌ»
في صلاةِ الكسوفِ
الكُسُوفُ في اللُّغة: التغيُّرُ إلى سوادٍ، ومنه: كَسَفَ وَجْهُه؛ إذا تَغَيَّرَ. والخُسوفُ: في اللُّغةِ النُّقصانُ قاله الأصمعيُّ، والخَسْفُ -أيضًا-: الذُّلُّ، ومنه: «سامَه خُطَّةَ خَسْفٍ»؛ أي: ذُلٍّ، فكسوفُ
_________
(^١) رواه الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (١١١٥).
(^٢) «الأُم» (١/ ٢٧٦).
111
المجلد
العرض
22%
الصفحة
111
(تسللي: 107)