اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
كتابُ العِتْق
العتقُ في اللُّغةِ: خلافُ الرِّقِّ، وهو الحريةُ، يُقالُ: عَتَقَ فلانٌ؛ أي: صار حُرًّا بعدَ أن كان رقيقًا.
وفي الاصطلاحِ: إزالةُ الرِّقِّ عن آدميٍّ.
والأصلُ في مشروعيتِه قبل الإجماعِ آياتٌ، منها: قولُه تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١١ - ١٣].
وأحاديثُ، منها: حديثُ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَصِحُّ الْعِتْقُ مِنْ كُلِّ مَالِكٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ، وَيَقَعُ بِصَرِيحِ الْعِتْقِ، وَالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ»، يصحُّ العتقُ من كلِّ مالكٍ للرقبةِ مطلقِ التَّصرفِ فيما يملكُ، وهو كلُّ بالغٍ عاقلٍ غيرِ محجورٍ عليه لسفهٍ أو فلسٍ؛ لأنَّ العتقَ تبرُّعٌ، ولا يصحُّ التبرُّعُ إلَّا ممَّنْ كان على هذا الوصفِ، ويقعُ العتقُ باللفظِ الصَّريحِ، كأنت عتيقٌ أو أنت حرٌّ، ولا يحتاجُ اللفظُ الصريحُ إلى نيةٍ، ولا فرقَ فيه بين هازلٍ وجادٍّ، وكذلك يقعُ العتقُ بغيرِ اللفظِ
_________
(^١) رواه البخاري (٦٣٣٧)، ومسلم (١٥٠٩).
492
المجلد
العرض
99%
الصفحة
492
(تسللي: 488)