إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فصفُّوا وِجاهَ العدُوِّ، وجاءتِ الطَّائفةُ الأخرى فصلَّى بهم الرَّكعةَ الَّتي بَقِيَتْ مِن صلاتِه، ثمَّ ثَبَتَ جالسًا، وأتَمُّوا لأنْفُسِهم، ثمَّ سَلَّمَ بهم» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ، فَيَصُفُّهُمُ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ وَيُحْرِمُ بِهِمْ، فَإِذَا سَجَدَ؛ سَجَدَ مَعَهُ أَحَدُ الصَّفَّيْنِ، وَوَقَفَ الصَّفُّ الْآخَرُ يَحْرُسُهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ سَجَدُوا وَلَحِقُوهُ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: «قامَ النَّبيُّ ﷺ وقامَ النَّاسُ معه، فكَبَّرَ، فكَبَّروا معه، وركَعَ، ورَكَعَ ناسٌ منهم، ثم سَجَدَ وسَجَدُوا معه، ثمَّ قامَ للثَّانيةِ، فقامَ الَّذينَ سَجَدُوا وحَرَسُوا إخوانَهُم، وأتتِ الطَّائفةُ الأخرى فَرَكَعُوا وسجدُوا معه، والنَّاسُ كُلُّهم في الصَّلاةِ ولكنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بعضًا» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْتِحَامِ الْحَرْبِ، فَيُصَلِّي كَيْفَ أَمْكَنَهُ؛ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لَهَا»؛ لقولِه تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٨، ٢٣٩]، قال ابنُ عمرَ ﵄: «فإنْ كانَ خوفٌ هو أشدُّ من ذلك، صَلَّوْا رِجالًا قِيامًا على أقدامِهِم، أو رُكبانًا، مستقبِلي القِبلةِ أو غيرَ مستقبِلِيها» (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٣٩٠٠)، ومسلم (٨٤٢).
(^٢) رواه البخاري (٩٠٢).
(^٣) رواه البخاري (٤٢٦١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ، فَيَصُفُّهُمُ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ وَيُحْرِمُ بِهِمْ، فَإِذَا سَجَدَ؛ سَجَدَ مَعَهُ أَحَدُ الصَّفَّيْنِ، وَوَقَفَ الصَّفُّ الْآخَرُ يَحْرُسُهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ سَجَدُوا وَلَحِقُوهُ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: «قامَ النَّبيُّ ﷺ وقامَ النَّاسُ معه، فكَبَّرَ، فكَبَّروا معه، وركَعَ، ورَكَعَ ناسٌ منهم، ثم سَجَدَ وسَجَدُوا معه، ثمَّ قامَ للثَّانيةِ، فقامَ الَّذينَ سَجَدُوا وحَرَسُوا إخوانَهُم، وأتتِ الطَّائفةُ الأخرى فَرَكَعُوا وسجدُوا معه، والنَّاسُ كُلُّهم في الصَّلاةِ ولكنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بعضًا» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْتِحَامِ الْحَرْبِ، فَيُصَلِّي كَيْفَ أَمْكَنَهُ؛ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لَهَا»؛ لقولِه تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٨، ٢٣٩]، قال ابنُ عمرَ ﵄: «فإنْ كانَ خوفٌ هو أشدُّ من ذلك، صَلَّوْا رِجالًا قِيامًا على أقدامِهِم، أو رُكبانًا، مستقبِلي القِبلةِ أو غيرَ مستقبِلِيها» (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٣٩٠٠)، ومسلم (٨٤٢).
(^٢) رواه البخاري (٩٠٢).
(^٣) رواه البخاري (٤٢٦١).
118