اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
ولحديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» (^١).
والأواقِي: جمع أُوقِيَّةٍ، وهي تُساوِي أربعينَ درهمًا من الفضَّةِ الخالصةِ، فتكونُ خمسُ الأواقي مساويةً مائتَي درهمٍ، وهي تُساوِي بالوزنِ (٥٩٥) جرامًا.
وأما نِصابُ الذَّهبِ فعشرونَ مثقالًا؛ أي: عشرونَ دينارًا؛ كما في الحديثِ، وهي تساوِي بالوزنِ (٨٥) جرامًا.
والآنَ بعدَ أن حلَّ الوَرَقُ النَّقديُّ محلَّ النَّقدينِ من الذَّهبِ والفضَّةِ؛ أي: الدَّنانيرِ والدَّراهمِ، صار حكمُ هذا الورَقِ النَّقديِّ حكمَ النَّقدينِ: الذَّهبِ والفضَّةِ في التَّعاملِ، فالحكمُ مَنوطٌ به بجامعِ الثمنيَّةِ، فمَن كان يملكُ من النُّقودِ ما يشترِي (٨٥) جرامًا من الذَّهبِ، أو (٥٩٥) جرامًا من الفضَّةِ بحسَبِ الثَّمَنِ عندَ ملكِ النِّصابِ، وحال عليه الحولُ؛ وجبتْ عليه الزَّكاةُ، ومقدارُها فى كلِّ عشرينَ دينارٍ ربعُ دينارٍ، وفى كل مائتَي درهمٍ خمسةُ دراهمَ؛ أي: ربعُ العُشْرِ؛ كما ذُكِرَ في المتْنِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا تَجِبُ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ زَكَاةٌ»، أمَّا إنْ نوَى كنزَه، أو قصَدَ بذلك عدمَ تزكيتِه فيحرُمُ، والحليُّ المباحُ كخَاتمِ الفضَّةِ للرَّجلِ، أو سِوارِ الذَّهبِ ونحوِه للمرأةِ، يقولُ التِّرمذيُّ ﵀: «قال بعضُ أصحابِ النبيِّ ﷺ
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٤٠)، ومسلم (٩٧٩).
139
المجلد
العرض
27%
الصفحة
139
(تسللي: 135)