اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ﵄: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا؛ العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ؛ نِصْفُ العُشْرِ» (^١).
وفي روايةٍ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي، أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» (^٢).
وقال جابرٌ ﵁: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ» (^٣).
وتخرجُ زكاةُ الثِّمارِ بعدَما يصبحُ العنبُ زبيبًا والرُّطبُ تمرًا، وزكاةُ الزُّروعِ عندَ الحصولِ عليها؛ لقولِه تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].
_________
(^١) رواه البخاري (١٤١٢)، و«عَثَرِيًّا»؛ أي: ما يُسقى بالسَّيلِ الجاري في حفرٍ، وتُسمى الحفرةُ عاثوراءَ؛ لتعثُّرِ المارِّ بها إذا لم يعلمْها.
(^٢) رواه أبو داود (١٥٩٦)، والنسائي (٢٤٨٨)، وابن ماجه (١٨١٧)، والبعلُ: ما يَشْرَبُ من الشجرِ بعروقِه، قال ابنُ الأثيرِ ﵀ في «شرح مسند الشافعي» (٣/ ٦١): «وهذا الصِّنفُ من النخيلِ رأيتُه بالباديةِ، وهو ينبتُ من النَّخلِ في الأرضِ تقربُ ماؤُها، فرسخَت عروقُها في الماءِ واستغنت عن ماءِ السماءِ والسيولِ وغيرِها من الأنهارِ، يُقالُ: قد استعبلَ النخلُ»، والسَّواني: جمعُ سانيةٍ، وهي البعيرُ الذي يُسنى عليه؛ أي: يُستقى.
(^٣) رواه مسلم (٩٨١)، ومن محاسنِ الشريعةِ أنها جعلت زكاةَ ما خفَّت مؤنتُه وكثرت منفعتُه على التضعيفِ؛ توسعةً على الفقراءِ، وجعلت ما كثرت مؤنتُه على التنصيفِ؛ رفقًا بأربابِ الأموالِ.
142
المجلد
العرض
28%
الصفحة
142
(تسللي: 138)