اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
تعالى ذكرَهم بلفظِ الجمعِ، إلَّا العاملَ، فإنَّه يجوزُ أنْ يكونَ واحدًا، يعني: إذا حصلت به الكفايةُ، ولو لم يجدْ إلَّا دُونَ الثلاثةِ من كلِّ صِنفٍ أعطَى مَن وَجَد.
قال أبو شجاع ﵀: «وَخَمْسَةٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَيْهِمْ:
١ - الْغَنِيُّ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (^١).
وفي روايةٍ لعبدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ ﵁: «لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» (^٢).
٢ - «وَالْعَبْدُ»؛ لأنَّ نفقتَه على سيدِه، وأيضًا لأنَّه لا يملكُ.
٣ - «وَبَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ»؛ لحديثِ عبدِ المطلبِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» (^٣).
ولحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ ﵄ أخذَ تمرةً من تمرِ الصَّدقةِ، فجعلها في فِيهِ، فقال النبيُّ: «كَخْ (^٤) كَخْ
_________
(^١) رواه أحمد (٦٥٣٠)، وأبو داود (١٦٣٤)، والترمذي (٦٥٢)، وقال: «حديث حسن»، والمِرَّة: القوةُ والقدرةُ على الكسبِ.
(^٢) رواه أحمد (١٨٠٠١)، وأبو داود (١٦٣٣)، والنسائي (٢٥٩٨).
(^٣) رواه مسلم (١٠٧٢)، والمراد بآل محمد ﷺ بنو هاشم وبنو المطلب، ومقابل تحريم الزَّكاة عليهم؛ يُعطَون خُمسَ الخمسِ من الغنيمةِ، كما سيأتي في كتابِ الجهادِ.
(^٤) وقوله ﷺ: «كَخْ كَخْ»؛ هي بفتحِ الكافِ وتسكينِ الخاءِ، ويجوزُ كسرُها مع التَّنوينِ، وهي كلمةٌ يُزْجرُ بها الصبيانُ عن المستقذراتِ.
148
المجلد
العرض
29%
الصفحة
148
(تسللي: 144)