إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٨ - «وَعَقْدُ النِّكَاحِ»؛ لحديثِ عثمانَ بنِ عفَّانَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ» (^١).
٩ - «وَالْوَطْءُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، والرَّفثُ: الجِمَاع، ويُطلقُ على مقدِّماتِه من المُباشرةِ ونحوِها.
١٠ - «وَالْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ»؛ للآيةِ السابقةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَفِي جَمِيعِ ذَلَكَ الْفِدْيَةُ إِلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ»؛ أي: لا يصحُّ، فلا يجبُ فيه شيءٌ؛ لأنَّه لم يحصلْ به المقصودُ، وسيأتي الكلامُ عنِ الفديةِ قريبًا.
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يُفْسِدُهُ إِلَّا الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ»، فيجبُ عليه أنْ يستمرَّ في حجِّه، ويتمَّه وإنْ كان فاسدًا؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ويجبُ مع ذلك القضاءُ ولو كان الحجُّ تطوعًا، يقولُ مَالِكٌ ﵀: إنَّه بلغَه، أن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ - ﵃ - سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَه وهو مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فقالوا: يَنْفُذانِ يمضِيان لوجهِهما حتى يقضِيا حَجَّهُمَا، ثمَّ عَلَيْهِما حَجُّ قَابِلٍ، وَالْهَدْيُ»، وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالبٍ ﵁: «وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامِ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا» (^٢).
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٠٩).
(^٢) «الموطأ» (١١٢٦)، وقوله: «أصاب أهلَه»؛ أي: جامَعَ زوجتَه، و«ينفذان»؛ أي: يستمرَّان في أعمال الحج، و«قابِلٍ»؛ أي: العامِ التالي لعامِه الذي أفسَدَ فيه حجَّه، وأماَّ «الهَدْيُ» فسيأتي بيانُه في الفصلِ التالي إن شاء اللهُ تعالى.
٩ - «وَالْوَطْءُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، والرَّفثُ: الجِمَاع، ويُطلقُ على مقدِّماتِه من المُباشرةِ ونحوِها.
١٠ - «وَالْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ»؛ للآيةِ السابقةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَفِي جَمِيعِ ذَلَكَ الْفِدْيَةُ إِلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ»؛ أي: لا يصحُّ، فلا يجبُ فيه شيءٌ؛ لأنَّه لم يحصلْ به المقصودُ، وسيأتي الكلامُ عنِ الفديةِ قريبًا.
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يُفْسِدُهُ إِلَّا الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ»، فيجبُ عليه أنْ يستمرَّ في حجِّه، ويتمَّه وإنْ كان فاسدًا؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ويجبُ مع ذلك القضاءُ ولو كان الحجُّ تطوعًا، يقولُ مَالِكٌ ﵀: إنَّه بلغَه، أن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ - ﵃ - سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَه وهو مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فقالوا: يَنْفُذانِ يمضِيان لوجهِهما حتى يقضِيا حَجَّهُمَا، ثمَّ عَلَيْهِما حَجُّ قَابِلٍ، وَالْهَدْيُ»، وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أبِي طالبٍ ﵁: «وَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامِ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا» (^٢).
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٠٩).
(^٢) «الموطأ» (١١٢٦)، وقوله: «أصاب أهلَه»؛ أي: جامَعَ زوجتَه، و«ينفذان»؛ أي: يستمرَّان في أعمال الحج، و«قابِلٍ»؛ أي: العامِ التالي لعامِه الذي أفسَدَ فيه حجَّه، وأماَّ «الهَدْيُ» فسيأتي بيانُه في الفصلِ التالي إن شاء اللهُ تعالى.
175