اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
العادةِ، ولا يُشترطُ سقْفُ شيءٍ؛ لأنَّ العادةَ فيها عدمُه، ولا بدَّ فيه من تركيبِ بابٍ مع البناءِ.
وإن أراد إحياءَ المواتِ مزرعةً، فيُطلَبُ جمعُ الترابِ حولَها، وتسويةُ الأرضِ، وترتيبُ ماءٍ لها بشقِّ ساقيةٍ من نهرٍ، أو بحفرِ بئرٍ أو قناةٍ أو نحوِها، إنْ لم يكفِها المطرُ المعتادُ.
وإن أراد إحياءَ المواتِ بُستانًا، فيُشترطُ جمعُ الترابِ حولَ الأرضِ كالمزرعةِ، والتحويطُ حيث جرت العادةُ به عملًا بها، وتهيئةُ ماءٍ كما تقرَّرَ في المزرعةِ، ويُشترطُ -أيضًا- في البستان غرسُ البعضِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجِبُ بَذْلُ الْمَاءِ بِثَلَاثَةِ شَرَائِطَ:
١ - «أَنْ يَفْضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ»، تجبُ التخليةُ بين الماءِ وبين طالبِه بشروطٍ ثلاثةٍ، الأولُ: أن يفْضُلَ عن حاجتِه لنفسِه وماشيتِه وشجرِه وزرعِه؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ» (^١).
ولحديثِ أبي هريرةَ ﵁أيضًا- أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَا
_________
(^١) رواه البخاري (٢٢٣٠)، ومسلم (١٠٨)، وتمامُ الحديثِ: «وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ»، ثمَّ قرأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].
252
المجلد
العرض
50%
الصفحة
252
(تسللي: 248)