إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
ولحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا» (^١).
وفي روايةٍ: «فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ، وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ» (^٢).
«وَالرَّابِعُ: النَّظَرُ لِأَجْلِ النِّكَاحِ فَيَجُوزُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ ﵁: «أنَّ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللهِ، جئتُ لأهَبَ لك نفْسِي، فنَظَرَ إليها رسولُ اللهِ ﷺ، فصَعَّدَ النَّظرَ إليها وصوَّبَه، ثمَّ طأطأَ رأسَه (^٣).
_________
(^١) رواه أبو داود (٤١١٣).
(^٢) رواه أبو داود (٤١١٤).
(^٣) رواه البخاري (٤٧٤٢)، ومسلم (١٤٢٥)، وقولُها: «لأهبَ لك نفْسي»؛ أي: أجعلُ أمْري لك، تتزوَّجُني، أو تُزَوِّجُنِي لمن ترى، «فصَعَّدَ النَّظرَ إليها وصوَّبَه، ثم طأطأَ ﷺ»؛ أيْ: خَفَضَ رأسَه ولم يَعُدْ ينظُرُ إليها .. وفي الحديثِ أنَّ رجلًا من الصَّحابةِ - ﵃ - قالَ: يا رسولَ اللهِ، إن لم يكن لك بها حاجةٌ فزوِّجْنيها، فقال ﷺ: «فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟»، فقال: لا، واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال ﷺ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟»، فذهبَ ثم رَجَعَ، فقال: لا، واللهِ، ما وجدتُ شيئًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فذهبَ ثم رَجَعَ، فقالَ: لا، واللهِ، يا رسولَ اللهِ، ولا خاتَمًا من حديدٍ، ولكن هذا إزاري -قال سهلٌ: ما له رداءٌ- فلها نصفُه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ»، فجلسَ الرَّجلُ، حتَّى إذا طالَ مجلسُه قامَ، فرآه رسولُ اللهِ ﷺ مولِّيًا، فأمَرَ به فدُعِيَ، فلمَّا جاءَ قالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟»، قال: معي سورةُ كذا وسورةُ كذا -عَدَّدَها- فقالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟»، قالَ: نَعمْ، قالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»؛ أيْ: على أنْ يعلِّمَها سورًا من القرآنِ، وقد بوَّبَ النَّوويُّ ﵀ عليه بابًا سمَّاه: «بابُ الصَّداقِ، وجوازِ كونِه تعليمَ قرآنٍ، وخاتمَ حديدٍ، وغير ذلك من قليلٍ وكثيرٍ».
ولحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهَا» (^١).
وفي روايةٍ: «فَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ، وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ» (^٢).
«وَالرَّابِعُ: النَّظَرُ لِأَجْلِ النِّكَاحِ فَيَجُوزُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»؛ لحديثِ سهلِ بنِ سعدٍ ﵁: «أنَّ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللهِ، جئتُ لأهَبَ لك نفْسِي، فنَظَرَ إليها رسولُ اللهِ ﷺ، فصَعَّدَ النَّظرَ إليها وصوَّبَه، ثمَّ طأطأَ رأسَه (^٣).
_________
(^١) رواه أبو داود (٤١١٣).
(^٢) رواه أبو داود (٤١١٤).
(^٣) رواه البخاري (٤٧٤٢)، ومسلم (١٤٢٥)، وقولُها: «لأهبَ لك نفْسي»؛ أي: أجعلُ أمْري لك، تتزوَّجُني، أو تُزَوِّجُنِي لمن ترى، «فصَعَّدَ النَّظرَ إليها وصوَّبَه، ثم طأطأَ ﷺ»؛ أيْ: خَفَضَ رأسَه ولم يَعُدْ ينظُرُ إليها .. وفي الحديثِ أنَّ رجلًا من الصَّحابةِ - ﵃ - قالَ: يا رسولَ اللهِ، إن لم يكن لك بها حاجةٌ فزوِّجْنيها، فقال ﷺ: «فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟»، فقال: لا، واللهِ يا رسولَ اللهِ، فقال ﷺ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟»، فذهبَ ثم رَجَعَ، فقال: لا، واللهِ، ما وجدتُ شيئًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فذهبَ ثم رَجَعَ، فقالَ: لا، واللهِ، يا رسولَ اللهِ، ولا خاتَمًا من حديدٍ، ولكن هذا إزاري -قال سهلٌ: ما له رداءٌ- فلها نصفُه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ»، فجلسَ الرَّجلُ، حتَّى إذا طالَ مجلسُه قامَ، فرآه رسولُ اللهِ ﷺ مولِّيًا، فأمَرَ به فدُعِيَ، فلمَّا جاءَ قالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟»، قال: معي سورةُ كذا وسورةُ كذا -عَدَّدَها- فقالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟»، قالَ: نَعمْ، قالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»؛ أيْ: على أنْ يعلِّمَها سورًا من القرآنِ، وقد بوَّبَ النَّوويُّ ﵀ عليه بابًا سمَّاه: «بابُ الصَّداقِ، وجوازِ كونِه تعليمَ قرآنٍ، وخاتمَ حديدٍ، وغير ذلك من قليلٍ وكثيرٍ».
300