إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
زواجَ غيْرِها، وكذلك الشَّهادةُ على النِّكاحِ؛ لما قُصِدَ منها من الحياءِ وعدمِ ذِكْرِه أصلًا، ولذلك لا يَنعقدُ النِّكاحُ بشهادةِ النِّساءِ، ولا برجلٍ وامرأتينِ؛ لأنَّه لا يَثْبُتُ بقولِهم.
٦ - «وَالْعَدَالَةِ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» (^١).
قال الشَّافعيُّ ﵀: والمرادُ بالمُرشدِ: العدلُ (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «إِلَّا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ نِكَاحُ الذِّمِّيَّةِ إِلَى إِسْلَامِ الْوَلِيِّ، وَلَا نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَى عَدَالَةِ السَّيِّدِ»، استثنى المصنِّفُ ﵀ بعضَ الشُّروطِ في نكاحِ الذِّمِّيَّةِ والأَمَةِ، فذَكَرَ أنَّ نكاحَ الذِّمِّيَّةِ لا يَفتقرُ إلى إسلامِ الوليِّ، وذلك لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣]، وكذلك نكاحُ الأمَةِ لا يَفتقرُ إلى عدالةِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه يزوِّجُها بالْمِلْكِ لا بالوَلايةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَأَوْلَى الْوُلَاةِ: الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ»، أحقُّ الأولياءِ بالتَّزويجِ: الأبُ، ثمَّ الجَدُّ أبو الأبِ، ثمَّ أبوه، وهكذا. ويُقَدَّمُ الأقربُ من الأجدادِ على الأبعدِ، ثمَّ الأخُ الشَّقيقُ، ثمَّ الأخُ للأبِ، ثمَّ ابنُ الأخِ الشَّقيقِ وإن سَفَلَ، ثمَّ ابنُ الأخِ للأبِ وإن سَفَلَ، ثمَّ العمُّ الشَّقيقُ، ثمَّ العمُّ للأبِ، ثمَّ ابنُه؛ أيِ: ابنُ كلٍّ
_________
(^١) رواه الشَّافعيُّ في «مسنده» (١١٣٣).
(^٢) نقله الخطيب الشِّربينيُّ في «الإقناع» (٢/ ٤٠٩).
٦ - «وَالْعَدَالَةِ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» (^١).
قال الشَّافعيُّ ﵀: والمرادُ بالمُرشدِ: العدلُ (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «إِلَّا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ نِكَاحُ الذِّمِّيَّةِ إِلَى إِسْلَامِ الْوَلِيِّ، وَلَا نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَى عَدَالَةِ السَّيِّدِ»، استثنى المصنِّفُ ﵀ بعضَ الشُّروطِ في نكاحِ الذِّمِّيَّةِ والأَمَةِ، فذَكَرَ أنَّ نكاحَ الذِّمِّيَّةِ لا يَفتقرُ إلى إسلامِ الوليِّ، وذلك لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣]، وكذلك نكاحُ الأمَةِ لا يَفتقرُ إلى عدالةِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه يزوِّجُها بالْمِلْكِ لا بالوَلايةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَأَوْلَى الْوُلَاةِ: الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ»، أحقُّ الأولياءِ بالتَّزويجِ: الأبُ، ثمَّ الجَدُّ أبو الأبِ، ثمَّ أبوه، وهكذا. ويُقَدَّمُ الأقربُ من الأجدادِ على الأبعدِ، ثمَّ الأخُ الشَّقيقُ، ثمَّ الأخُ للأبِ، ثمَّ ابنُ الأخِ الشَّقيقِ وإن سَفَلَ، ثمَّ ابنُ الأخِ للأبِ وإن سَفَلَ، ثمَّ العمُّ الشَّقيقُ، ثمَّ العمُّ للأبِ، ثمَّ ابنُه؛ أيِ: ابنُ كلٍّ
_________
(^١) رواه الشَّافعيُّ في «مسنده» (١١٣٣).
(^٢) نقله الخطيب الشِّربينيُّ في «الإقناع» (٢/ ٤٠٩).
304