اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وقولُه: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾؛ أيْ: حتَّى تنقضيَ العِدَّةُ، وهي المُدَّةُ التي فَرَضَها اللهُ تعالى في كتابِه على المرأةِ إذا طَلَّقَهَا زوجُها أو تُوُفِّيَ عنها.
وتَحِلُّ الخِطبةُ تصريحًا أو تعريضًا إذا كانت المخطوبةُ خَلِيَّةً من نكاحٍ وعِدَّةٍ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَالنِّسَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
١ - ثَيِّبَاتٌ»، جمعُ ثَيِّبٍ، وهي: مَن زالت بَكارتُها بوطءٍ حلالٍ أو حرامٍ.
٢ - «وَأَبْكَارٌ»، جمعُ بِكْرٍ، وهي: من لم تَزُلْ بَكارتُها بوطءٍ لا حلالٍ ولا حرامٍ.
قال أبو شجاع ﵀: «فَالْبِكْرُ يَجوزُ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ إِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ»؛ أيْ: تزويجُها بغيرِ إذنِها؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا» (^١).
وذلك أنَّ البِكْرَ تستحِي مما لا تستحِي منه الثَّيِّبُ من التَّصريحِ بالرَّغبةِ في الأزواجِ، فجُعِلَ سكوتُها إذنًا ورضًا، ولم يُجْعَلْ إذنُ الثَّيِّبِ إلا نطقًا.
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٢١).
306
المجلد
العرض
61%
الصفحة
306
(تسللي: 302)