اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٣].
وقولُه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢].
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»، ولو بواسطةٍ، فكما أنَّه لا يَجْمَعُ بينَ المرأةِ وعمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخالتِها؛ كذلك لا يَجْمَعُ بينَ المرأةِ وخالةِ أحدِ أبويْها، أو المرأةِ وعمَّةِ أحدِ أبويْها؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى، وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»؛ أيِ: السَّبْعَةُ المتقدِّمةُ: الأمُّ وإن عَلَت، والبنتُ وإن سَفَلت، والأختُ، والعمَّةُ، والخالةُ، وبنتُ الأخِ، وبنتُ الأختِ. ودليلُه حديثُ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (^٢).
_________
(^١) رواه أحمد (٩٤٩٦)، وأبو داود (٢٠٦٥)، والترمذي (١١٢٦)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وأصلُه في البخاري (٤٨٢٠)، ومسلم (١٤٠٨).
(^٢) رواه البخاري (٢٥٠٢)، ومسلم (١٤٤٧).
310
المجلد
العرض
62%
الصفحة
310
(تسللي: 306)