إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٧]؛ أيْ: سَمَّيْتُمْ لهنَّ مَهرًا.
والأصلُ في وجوبِه قبْلَ الإجماعِ الآياتُ السَّابقةُ، وقولُ النَّبيِّ ﷺ لمريدِ التَّزويجِ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ»؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يعقِدْ إلَّا بمسمًّى، ولأنَّه أَدْفَعُ للخصومةِ والاختلافِ.
قال أبو شجاع ﵀: «فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ صَحَّ الْعَقْدُ وَوَجَبَ الْمَهْرُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - أَنْ يَفْرِضَهُ الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ»؛ أيْ: قبْلَ الدُّخولِ، ولها حَبْسُ نفْسِها ليَفْرِضَ لها؛ لتَكونَ على بصيرةٍ قبلَ تسليمِ نفْسِها، ولها بعدَ الفرضِ حبسُ نفْسِها لتسليمِ المفروضِ الحالِّ، أمَّا المؤجَّلُ فليس لها حبسُ نفْسِها.
٢ - «أَوْ يَفْرِضَهُ الْحَاكِمُ»؛ وذلك عندَ امتناعِ الزَّوجِ من الفَرْضِ، أو عندَ التَّنازعِ في القَدْرِ المفروضِ، فيَفْرِضُ الحاكمُ مَهرَ المِثْلِ بنقدِ البلدِ حالًّا لا مؤجَّلًا؛ كما في قِيَمِ المتلَفَاتِ، ويُشترطُ عِلمُ الحاكمِ بقدرِ مَهرِ المِثلِ لا يَزيدُ عليه ولا يَنْقُصُ؛ إلَّا بالتَّفاوتِ اليسيرِ.
٣ - «أَوْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَمَا
_________
(^١) رواه البخاري (٤٧٤١)، ومسلم (١٤٢٥)، وقد سبق كاملًا في أوَّلِ كتابِ النِّكاحِ.
والأصلُ في وجوبِه قبْلَ الإجماعِ الآياتُ السَّابقةُ، وقولُ النَّبيِّ ﷺ لمريدِ التَّزويجِ: «أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ فِي النِّكَاحِ»؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يعقِدْ إلَّا بمسمًّى، ولأنَّه أَدْفَعُ للخصومةِ والاختلافِ.
قال أبو شجاع ﵀: «فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ صَحَّ الْعَقْدُ وَوَجَبَ الْمَهْرُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - أَنْ يَفْرِضَهُ الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ»؛ أيْ: قبْلَ الدُّخولِ، ولها حَبْسُ نفْسِها ليَفْرِضَ لها؛ لتَكونَ على بصيرةٍ قبلَ تسليمِ نفْسِها، ولها بعدَ الفرضِ حبسُ نفْسِها لتسليمِ المفروضِ الحالِّ، أمَّا المؤجَّلُ فليس لها حبسُ نفْسِها.
٢ - «أَوْ يَفْرِضَهُ الْحَاكِمُ»؛ وذلك عندَ امتناعِ الزَّوجِ من الفَرْضِ، أو عندَ التَّنازعِ في القَدْرِ المفروضِ، فيَفْرِضُ الحاكمُ مَهرَ المِثْلِ بنقدِ البلدِ حالًّا لا مؤجَّلًا؛ كما في قِيَمِ المتلَفَاتِ، ويُشترطُ عِلمُ الحاكمِ بقدرِ مَهرِ المِثلِ لا يَزيدُ عليه ولا يَنْقُصُ؛ إلَّا بالتَّفاوتِ اليسيرِ.
٣ - «أَوْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَمَا
_________
(^١) رواه البخاري (٤٧٤١)، ومسلم (١٤٢٥)، وقد سبق كاملًا في أوَّلِ كتابِ النِّكاحِ.
313