اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فلم يَتَعَلَّقْ به تكليفٌ» (^١).
وقولُه تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾؛ قال ابنُ عبَّاسٍ: ﵄ «لَا مُطَلَّقَةٌ، وَلَا ذَاتُ بَعْلٍ» (^٢).
وقولُه تعالى: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ أيْ: إن تَعْدِلوا في قَسْمِكم بينَ الزَّوجاتِ، وما فَرَضَ اللهُ لهنَّ عليكم من المبيتِ، والكسوةِ، والنَّفقةِ، والعِشرةِ بالمعروفِ، ونحوِ ذلك من الأمورِ الظَّاهرةِ؛ فإنَّ اللهَ يَغْفِرُ لكم ما دونَ ذلك ممَّا لا يَدْخُلُ فى اختياركِم، كالحُبِّ وزيادةِ الإقبالِ ونحوِ ذلك.
تقولُ عائشةُ ﵂ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ وَخَرَجَ بِالَّتِي تَخْرُجُ لَهَا الْقُرْعَةُ»؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» (^٤).
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا تَزَوَّجَ جَدِيدَةً خَصَّهَا بِسَبْعِ لَيَالٍ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَبِثَلَاثٍ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا»؛ لحديثِ أنسِ بنِ مالكٍ ﵁
_________
(^١) «أحكام القرآن» (١/ ٥٢٣).
(^٢) رواه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (١٦٦٨٧).
(^٣) رواه أبو داود (٢١٣٤)، وقال: «(فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ)؛ يعني: القلبَ».
(^٤) رواه البخاري (٢٤٥٣)، ومسلم (٢٧٧٠).
319
المجلد
العرض
64%
الصفحة
319
(تسللي: 315)