اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا»؛ لقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وذلك لعدمِ اشتغالِ رحِمِها بما يُوجِبُ استبراءَه.
قال أبو شجاع ﵀: «وَعِدَّةُ الْأَمَةِ بِالْحَمْلِ كَعِدَّةِ الْحُرَّةِ، وَبِالْأَقْرَاءِ أَنْ تَعْتَدَّ بِقُرْأَيْنِ، وَبِالشُّهُورِ عَنِ الْوَفَاةِ أَنْ تَعْتَدَّ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ، وَعَنِ الطَّلَاقِ أَنْ تَعْتَدَّ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ، فَإِنِ اعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ كَانَ أَوْلَى»، عِدَّةُ الأمَةِ إذا كانت حاملًا كعِدَّةِ الحُرَّةِ، وهي وضعُ الحملِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
فإن لم تكنْ حاملًا وكانت من ذواتِ الحيضِ فتعتدُّ بقُرأينِ؛ لأنَّها على النِّصفِ من الحُرَّةِ في كثيرٍ من الأحكامِ، وإنَّما كَمَّلَت القُرءَ الثَّانيَ؛ لتعذُّرِ تبعيضِه؛ إذْ لا يَظْهَرُ نصفُه إلَّا بظهورِ كلِّه.
فإن كانت عِدَّةُ الأمَةِ عن وفاةِ زوجٍ تَعْتَدُّ بشهرينِ وخمسةِ أيَّامٍ بلياليها.
فإن كانتِ الأمَةُ صغيرةً أو آيسةً فعِدَّتُها عن الطَّلاقِ بشهرٍ ونصفٍ، فإن اعتدَّتْ بشهرينِ كانَ أَوْلى؛ لقولِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁: «تَعْتَدُّ الأمَةُ حيضتينِ، فإن لم تَحِضْ فشهرينِ أو شهرًا ونِصْفًا» (^١).
_________
(^١) رواه الشَّافعيُّ في «الأم» (٥/ ٢٣٢)، وروى أيضًا ﵀ في المصدرِ السَّابقِ عن عمرَ ﵁ قال: «لو استطعتُ لجعلتُها حيضةً ونصفًا»، فقال رجلٌ: فاجعلْها شهرًا ونصفًا، فسكتَ عمرُ ﵁.
343
المجلد
العرض
69%
الصفحة
343
(تسللي: 339)