اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
زوجُها: مَن يُحَاقُّنِي في ولدِي؟! فقال النَّبيُّ ﷺ: «هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ»، فأخذَ بيدِ أمِّه، فانطلقتْ به (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ الْحَضَانَةِ سَبْعَةٌ:
١ - الْعَقْلُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لمجنونةٍ؛ لأنَّها لا يتأتَّى منها الحفظُ والتَّعهُّدُ.
٢ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا تَجوزُ لمن بها رِقٌّ؛ لأنَّها مشغولةٌ بخدمةِ سيِّدِها.
٣ - «وَالدِّينُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لكافرةٍ على مسلمٍ؛ إذْ لا وَلايةَ لها عليه، ولأنَّها ربَّما فَتَنَتْه في دِينِه.
٤ - «وَالْعِفَّةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ غيرِ عفيفةٍ؛ لأنَّ المحضونَ غالبًا يَنشأُ على طريقتِها.
٥ - «وَالْأَمَانَةُ»، فلا تَجوزُ الحضانةُ لفاسقةٍ خائنةٍ؛ لما في الحضانةِ من معنى الوَلايةِ، ومقصودُها الأعظمُ الأمانةُ.
٦ - «وَالْإِقَامَةُ»، في بلدِ المحضونِ فلو أرادَ أحدُ أبويه سفَرًا فالمقِيمُ أَوْلى به مميِّزًا كانَ أو لا حتَّى يَعودَ المسافرُ؛ لخطرِ السَّفرِ.
٧ - «وَالْخُلُوُّ مِنْ زَوْجٍ»؛ لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ جاءته امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ
_________
(^١) رواه أبو داود (٢٢٧٧)، والنسائي (٣٤٩٦)، و«بئرُ أبي عنبةَ»؛ هي: بئرٌ على بُعدِ ميلٍ من المدينةِ، وهي تعني: أنَّ ولدَها قد كَبِرَ، وأصبحَ يستطيعُ القيامَ بما ينفعُها، بعد أن قامت بتربيتِه حيثُ كان صغيرًا لا ينفعُها بشيءٍ، و«اسْتَهِمَا»؛ أيِ: اقترِعا، و«يحاقُّني»؛ أي: يخاصمُني.
357
المجلد
العرض
72%
الصفحة
357
(تسللي: 353)