إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٤ - «وَالْخُسُوفِ»، الخُسوفُ للقمرِ، وهو ذَهابُ نُورِه، والكُسوفُ للشَّمسِ، وهو ذَهابُ ضَوْئِها، ويُسَنُّ الاغتسالُ لهما؛ لأنَّهما صلاتانِ يُشْرَعُ الاجتماعُ لهما فيُسْتَحَبُّ الاغتسالُ لهما قِياسًا على الجُمُعةِ.
٥ - «وَالْكُسُوفِ»؛ لما ذُكِرَ في الفِقرةِ السَّابقةِ.
٦ - «وَالْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ» (^١).
٧ - «وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ»؛ لحديثِ قيسِ بنِ عاصمٍ ﵁ قال: «أتيتُ النَّبيَّ ﷺ أُريدُ الإسلامَ، فَأَمَرَني أنْ أَغْتَسِلَ بماءٍ وسِدْرٍ» (^٢).
٨، ٩ - «وَالْمَجْنُونُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا»؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ قالتْ: ثَقُلَ رَسولُ اللهِ ﷺ فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ اللهِ، فقال: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، فَفَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ فقالَ، «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، ففَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ لينُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ، فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا لا، وهم يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالتْ: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجِدِ
_________
(^١) رواه أحمد (٩٥٩٩)، وابن ماجه (١٤٦٣) وابن حبَّان (١١٦١).
(^٢) رواه أحمد (٢٠٦٣٠)، وأبو داودَ (٣٥٥)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (١٨٨)، وقالَ الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُه إلا من هذا الوجهِ، والعملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ: يَسْتَحِبُّونَ للرَّجُلِ إذا أَسْلَمَ أنْ يَغتسلَ ويَغْسِلَ ثيابَه».
٥ - «وَالْكُسُوفِ»؛ لما ذُكِرَ في الفِقرةِ السَّابقةِ.
٦ - «وَالْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ» (^١).
٧ - «وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ»؛ لحديثِ قيسِ بنِ عاصمٍ ﵁ قال: «أتيتُ النَّبيَّ ﷺ أُريدُ الإسلامَ، فَأَمَرَني أنْ أَغْتَسِلَ بماءٍ وسِدْرٍ» (^٢).
٨، ٩ - «وَالْمَجْنُونُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا»؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ قالتْ: ثَقُلَ رَسولُ اللهِ ﷺ فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ اللهِ، فقال: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، فَفَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ فقالَ، «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، ففَعَلْنَا، فاغْتَسَلَ، ثم ذَهَبَ لينُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ، فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فقلنا لا، وهم يَنْتَظِرُونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالتْ: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجِدِ
_________
(^١) رواه أحمد (٩٥٩٩)، وابن ماجه (١٤٦٣) وابن حبَّان (١١٦١).
(^٢) رواه أحمد (٢٠٦٣٠)، وأبو داودَ (٣٥٥)، والترمذي (٦٠٥)، والنسائي (١٨٨)، وقالَ الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُه إلا من هذا الوجهِ، والعملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ: يَسْتَحِبُّونَ للرَّجُلِ إذا أَسْلَمَ أنْ يَغتسلَ ويَغْسِلَ ثيابَه».
40