اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وقال أبو إسحاقَ الشِّيرازيُّ ﵀: «وتَجِبُ بإتلافِ الشَّمِّ الدِّيَةُ؛ لأنَّها حاسَّةٌ تَختصُّ بمنفعةٍ مقصودةٍ، فَوَجَبَ بإتلافِها الدِّيةُ، كالسَّمعِ والبصرِ، وإن ذَهَبَ الشَّمُّ من أحدِ المِنْخَرَيْنِ وَجَبَ فيه نصفُ الدِّيةِ، كما تَجِبُ فى إذهابِ البصرِ من إحدى العينينِ، والسَّمعِ من إحدى الأذنينِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَفِي الْمُوضِحَةِ وَالسِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ»؛ لحديثِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَتَبَ إلى أهلِ اليَمنِ كتابًا، وكانَ ممَّا فيه: «وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَفِي كُلِّ عُضْوٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ حُكُومَةٌ»، يَجِبُ في كلِّ عضوٍ لا منفعةَ فيه كاليدِ الشَّلَّاءِ والأصبعِ الأشَلِّ، ونحوِ ذلك حكومةٌ؛ والحكومةُ جزءٌ من الدِّيةِ، نِسْبَتُه إلى دِيةِ النَّفْسِ نسبةُ نقصِ الجنايةِ من قِيمةِ المجنيِّ عليه لو كانَ رقيقًا بصفاتِه التي هو عليها، فلو كانت قِيمةُ المجنيِّ عليه بلا جنايةٍ عَشَرَةً، وبعدَ الجنايةِ تسعةً؛ فالنقصُ عُشْرٌ، فيجبُ عُشْرُ دِيةِ النَّفسِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَدِيَةُ الْعَبْدِ قِيمَتُهُ»، دِيةُ العبدِ ذَكرًا كانَ أو أُنثى قِيمتُه؛ بالغةً ما بَلَغَتْ وإن زادت على دِيَةِ الحُرِّ كسائرِ الأموالِ المتلَفةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَدِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ
_________
(^١) «المهذَّب في فقه الإمام الشَّافعيِّ» (٢/ ٢٠٢).
(^٢) رواه النسائي (٤٨٥٧).
374
المجلد
العرض
75%
الصفحة
374
(تسللي: 370)