إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وقال النَّبيُّ ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هُنَّ؟ قالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ» (^١).
والقذفُ على ضَربينِ:
الأوَّلُ: «صريحٌ»، وهو ما لم يحتمِلْ غيرَه، كقولِ القائلِ: يا زانٍ، ويا زانيةُ.
الثَّاني: «كنايةٌ»، وهو ما يَحْتَمِلُ الزِّنا وغيرَه، نحوُ قولِ القائلِ: يا فاجرُ، ويا فاجرةُ.
فإن أَنْكَرَ شخصٌ في الكنايةِ إرادةَ القذفِ صُدِّقَ بيمينِه؛ ثمَّ عليه التَّعزيزُ للإيذاءِ.
والقذفُ بصريحِ الزِّنا يوجِبُ الحَدَّ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤].
ولقولِ النَّبيِّ ﷺ لهلالِ بنِ أميَّةَ ﵁ لمَّا قَذَفَ امرأتَه بالزِّنا: «الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا قَذَفَ غَيْرَهُ بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ بِثَمَانِيَةِ شَرَائِطَ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْقَاذِفِ، وَهُوَ:
١، ٢ - أن يَكونَ بَالِغًا عَاقِلًا»، فلا حدَّ على صبيٍّ ولا
_________
(^١) رواه البخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٨٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٤٤٧٠)، ومسلم (١٤٩٦)، من حديث ابن عباس ﵄.
والقذفُ على ضَربينِ:
الأوَّلُ: «صريحٌ»، وهو ما لم يحتمِلْ غيرَه، كقولِ القائلِ: يا زانٍ، ويا زانيةُ.
الثَّاني: «كنايةٌ»، وهو ما يَحْتَمِلُ الزِّنا وغيرَه، نحوُ قولِ القائلِ: يا فاجرُ، ويا فاجرةُ.
فإن أَنْكَرَ شخصٌ في الكنايةِ إرادةَ القذفِ صُدِّقَ بيمينِه؛ ثمَّ عليه التَّعزيزُ للإيذاءِ.
والقذفُ بصريحِ الزِّنا يوجِبُ الحَدَّ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤].
ولقولِ النَّبيِّ ﷺ لهلالِ بنِ أميَّةَ ﵁ لمَّا قَذَفَ امرأتَه بالزِّنا: «الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا قَذَفَ غَيْرَهُ بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ بِثَمَانِيَةِ شَرَائِطَ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْقَاذِفِ، وَهُوَ:
١، ٢ - أن يَكونَ بَالِغًا عَاقِلًا»، فلا حدَّ على صبيٍّ ولا
_________
(^١) رواه البخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٨٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٤٤٧٠)، ومسلم (١٤٩٦)، من حديث ابن عباس ﵄.
386