اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال النوويُّ ﵀ في «شَرْحُ الْمُهَذَّبِ»: «وكَيْفِيَّتُهُ كما ذَكَرَ المُصَنِّفُ ﵀؛ لكونِهِ أَمْكَنَ وَأَسْهَلَ، ولأنَّ اليدَ اليُسْرى لمباشَرَةِ الأقذارِ والأذى، واليُمنى لغيرِ ذلك، فكانتِ اليُسرى أَلْيَقَ بِأَسْفَلِه واليُمْنى بأعلاه» (^١).
٢ - «وَأَنْ يَكُونَا سَاتِرَيْنِ لِمَحَلِّ غَسْلِ الْفَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ»؛ لأنَّهما إنْ لم يَكونا ساتريْنِ، فَسَيَكُونُ ما ظَهَرَ مِنَ القَدَمِ حُكْمُهُ الغَسْلُ، وما اسْتَتَرَ مِنَ القَدَمِ حُكْمُهُ المَسْحُ، ولا قائلَ بالجَمْعِ بَيْنَهُما.
٣ - «وَأَنْ يَكُونَا مِمَّا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِمَا»، أي يَكونا قويَّيْنِ بحيثُ يَمنعانِ نُفوذَ الماءِ إلى القَدَمَيْنِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ، وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ يُحْدِثُ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ، فَإِنْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ؛ أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ»؛ لحديثِ شُرَيْحِ بنِ هانئٍ، قال: أتيتُ عائشةَ ﵂ أَسْأَلُها عن المسحِ على الخُفَّيْنِ، فقالتْ: عليكَ بابنِ أبي طالبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فسألناه فقال: «جَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثةَ أيَّامٍ ولَيَالِيَهُنَّ للمُسافِرِ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ» (^٢).
وابتداءُ مُدَّةِ المسح تُحسبُ من حين يحدث؛ لا من وقت
_________
(^١) «المَجْموع شَرْح المُهَذَّب» (١/ ٥١٨).
(^٢) رواه مسلم (٢٧٦).
43
المجلد
العرض
8%
الصفحة
43
(تسللي: 39)