إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٢، ٣ - «وَالْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ»، فلا جهادَ على صبيٍّ، ولا مجنونٍ؛ لعدمِ تكليفِهما، وقد سبقَ حديثُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^١).
وقالَ عبدُ اللهَ بنُ عمرَ ﵄: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أربعَ عشْرَةَ سَنَةً فلم يُجِزْنِي، وعُرِضتُ يومَ الخندقِ، وأنا ابنُ خمسَ عَشْرَةَ سَنَةً فأجازَني» (^٢).
٤ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا جهادَ على العبدِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾ [الصف: ١١]، ولا مالَ للعبدِ، ولا نفسَ يملِكُها، فلم يشملْه الخِطابُ، حتَّى لو أمرَه سيِّدُه لم يَلْزَمْهُ؛ لأنَّه ليسَ منْ أهلِ هذا الشَّأنِ، وليسَ القتالُ منَ الاستخدامِ المُستحَقِّ للسَّيِّدِ؛ لأنَّ المُلكَ لا يقتضي التَّعرُّضَ للهلاكِ.
٥ - «وَالذُّكُورِيَّةُ»، فلا يجبُ على النِّساءِ؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ أنَّها استَأذَنَتِ النَّبيَّ ﷺ في الجهادِ، فقالَ: «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ» (^٣).
٦ - «وَالصِّحَّةُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٧]، فلا يجبُ الجهادُ
_________
(^١) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابنُ خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصحَّحَه، وأقرَّه الذَّهبي.
(^٢) رواه البخاري (٢٥٢١)، ومسلم (١٨٦٨).
(^٣) رواه البخاري (٢٧٢٠).
وقالَ عبدُ اللهَ بنُ عمرَ ﵄: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أربعَ عشْرَةَ سَنَةً فلم يُجِزْنِي، وعُرِضتُ يومَ الخندقِ، وأنا ابنُ خمسَ عَشْرَةَ سَنَةً فأجازَني» (^٢).
٤ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا جهادَ على العبدِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾ [الصف: ١١]، ولا مالَ للعبدِ، ولا نفسَ يملِكُها، فلم يشملْه الخِطابُ، حتَّى لو أمرَه سيِّدُه لم يَلْزَمْهُ؛ لأنَّه ليسَ منْ أهلِ هذا الشَّأنِ، وليسَ القتالُ منَ الاستخدامِ المُستحَقِّ للسَّيِّدِ؛ لأنَّ المُلكَ لا يقتضي التَّعرُّضَ للهلاكِ.
٥ - «وَالذُّكُورِيَّةُ»، فلا يجبُ على النِّساءِ؛ لحديثِ عائشةَ ﵂ أنَّها استَأذَنَتِ النَّبيَّ ﷺ في الجهادِ، فقالَ: «جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ» (^٣).
٦ - «وَالصِّحَّةُ»؛ لقولِه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٧]، فلا يجبُ الجهادُ
_________
(^١) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابنُ خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصحَّحَه، وأقرَّه الذَّهبي.
(^٢) رواه البخاري (٢٥٢١)، ومسلم (١٨٦٨).
(^٣) رواه البخاري (٢٧٢٠).
413